«حسافة» على ماضيه!
نعم «حسافة» على ماضي هذا الرجل، لقد غامر بكل تاريخه من أجل قضية ليست كتلك القضية التي ارتبط بها اسمه منذ زمن، ولكن قضية شخصية وهي اسقاط ناصر المحمد، فهكذا اعترف «العراب» مؤخرا قائلا: «نعم لدينا أجندة بإسقاط ناصر المحمد ـ رئيس الوزراء»!
يا لها من أجندة بطولية، يا له من موقف تاريخي ويا لها من كلمات صعبة تضاف الى كلماته الأخرى التي يتوعد بها ايضا وزراء الحكومة القدامى والجدد عندما يقول: «وزراء الحكومة السابقة التي قبلت بضرب الناس ونواب الأمة وأساتذة الجامعة فليس في الحكومة من هو جدير بالاحترام وهذا الكلام ينسحب على كل وزير جديد قبل العمل في حكومة ناصر المحمد»!
هذه التصريحات التي أطلقها مؤخرا في إحدى الندوات، تنضح شخصانية مفرطة، وتعكس حالة من التردي في العمل السياسي، والسقوط في اغواء المفردات المسيئة، فبعض هؤلاء الوزراء كانوا حتى الأمس زملاء له، فكيف يمكنه سبهم على هذا النحو؟! هذا مجرد سؤال له، اما الرد عليه فأتركه لهم لانهم قادرون على ذلك، لكني اكتفي بالقول: للحديث ـ أكيد ـ بقية معك!
تناقضات مؤسفة!
استخدمت كتلة العمل الوطني في استجوابها مفردات وتصريحات نارية هي الأخرى من عينة «دولة أحمد الفهد، تسهيل الاستيلاء على المال العام، ضياع هيبة الدولة».. الخ، هكذا من دون ان تقول لنا ما هي هذه الدولة، ولا أوضحت لنا لماذا رأت من منظورها هي كيف ضاعت هيبة البلد، المهم هنا هو ان هذه الكتلة سقطت في فخ المصلحة الشخصية، فهي أولا استغربت من توقيت الاستجواب الذي قدمه «الشعبي» لرئيس الوزراء، ثم وفي تناقض صارخ عمدت الى تقديم استجواب لأحمد الفهد في توقيت متقارب تماما (...) «شسالفة؟!» هل أصيبت الحركة بالزهايمر السياسي؟! وقد ذكرتني الحركة بتقديم مسلم البراك استجوابا لوزير الداخلية بعد اداء القسم بأسبوع، وذلك ابراء لقسمه هو باستجواب الوزير، ولا أريد ان أخوض فيما قاله هؤلاء النواب آنذاك، لكن الظاهر كما يقال في المثل الكويتي «العياب عند الباب». لقد دمرتم الاستجواب كأداة رقابية، ودستم على مواد الدستور، ولا أجد ما أقوله غير «الشكوى لله»، وأقول أيضا: للحديث – اكيد – بقية معكم كذلك!
عبث مرفوض..
أقل ما يوصف به ما يجري على صعيد الشأن السياسي العام انه «عبث» لأننا نمتلك دستورا ينظم العلاقة بيننا وبين نظام الحكم في الإمارة، ويحدد طبيعة العلاقة بين السلطات.. هذا الدستور هو الملجأ لنا والملاذ في ظل هذا «العبث» الحاصل الآن، فمثل هذه الأساليب الشخصانية والغريبة التي يتحفنا بها كل يوم من يحتكرون أصوات المعارضة، لا تستحق التعليق، وانما تستحق من المجتمع والحكومة بالذات الوقوف بإصرار في وجه هذه المخططات للتعامل معها بفضحها إعلاميا أو عبر الأدوات والأطر الدستورية وفقا لمصلحة الكويت، فإذا كانوا يريدون استجوابات فلا مانع.. ولكن وفقا للأطر الدستورية فقط لأن ما يحدث «عبث» ما بعده عبث!
مفارقة..
حلت بالأمس ذكرى الجلسة التاريخية التي أقر مجلس الأمة خلالها الحقوق السياسية للمرأة الكويتية في الترشيح والانتخاب، وكان ذلك بموافقة 35 عضوا من أصل الحضور وعددهم 59، فيما رفضها 23 عضوا، وامتنع عضو واحد، المفارقة المذهلة ان الرافضين لاقرار الحقوق السياسية للمرأة الكويتية نجحوا في الانتخابات بأصوات المرأة، أما من كانوا من الموافقين على حقوق المرأة فقد سقطوا أو على الأقل أغلبيتهم، مفارقة عجيبة في ثقافة مجتمع غريبة!
شكرا..
قرار الحكومة بمنح علاوة خاصة للقضاة المصريين أسوة بزملائهم الكويتيين، قرار يستحق الشكر، فقد استجابت الحكومة لمطلب كتبنا عنه مع الآخرين منذ مدة، ومبروك لهؤلاء القضاة، لانهم يستحقون هذا الدعم، لجهودهم ولمشاركتهم في تمكين السلطة القضائية الكويتية من القيام بواجبها!
عاجل مع الشكر..
أرجو ايضا من حكومتنا الرشيدة فضح أسماء كبار المتورطين في التجارة المحرمة (تجارة الأغذية الفاسدة)، فمنذ ان بدأنا المطالبة بكشف هؤلاء المجرمين مازلنا ننتظر!
..والعبرة لمن يتعظ!
[email protected]