Note: English translation is not 100% accurate
ضمير للبيع
16 ابريل 2008
المصدر : الانباء
بقلم : ناصر الخالدي
ناصر الخالدي
هل ستبيع صوتك هذه المرة؟ هل ستبيع وطنك وتفرط في مستقبل أبنائك؟ من أجل إشباع أطماعك التي لم تنته، ولا أظنها ستنتهي ما دمت تعرض ذمتك في سوق الأثرياء، هذه السوق التي مذ دخلتها وأنت في حال غير الحال التي كنت عليها ولست أدري هل كل ذلك من أجل المال؟
ظاهرة شراء الأصوات ظاهرة تهدد الحياة الديموقراطية في الكويت وما هي بالأمر الجديد فقد سمعنا كثيرا عن تداعياتها، وقد لاحظنا انتشارها وصارت واضحة وضوح الشمس في ظل غياب الجهات المسؤولة التي لم تستطع بعد إدانة أي من هؤلاء التجار الذين يشترون الذمم مقابل الدنانير ويستغلون ظروف الناس لمصالحهم الخاصة ويستذبحون من أجل الوصول، وإذا وصلوا ينسون ما وعدوا به من العمل على الإصلاح والتنمية والتطوير.
أما من يفكر ببيع صوته في الانتخابات الحالية مهما تكن الأسباب ومهما تكن الظروف، فعليه أن يعلم أن هذه رشوة والنبي ژ يقول «لعن الله الراشي والمرتشي» وإن كان الشراء عن طريق هدية أو هبة فإن ذلك فيه شبهة، وإلا فما الذي يجعل النائب يهديك خصوصا في هذه الأيام وقد كان عنك في شغل مستمر، وفي مقابل ذلك بدأ بعض من المرشحين الجولة الأولى من رحلة القنص في صحراء النفوس المريضة التي لا تفكر في الحلال والحرام ولا يهمها مستقبل الوطن وهموم المواطنين هذه النفوس لا تستطيع الوقوف في وجه هذا الإعصار المدمر الذي سبب لنا بلاوي كثيرة حتى صار أحد أبرز الأسباب في تأخرنا وتراجعنا في كثير من المجالات.
ما يعزز بيع الأصوات ويقوي فرصة المرشحين الراغبين في شراء أصوات الناخبين هو تزامن موعد السفر مع موعد الانتخابات، وكثير من عشاق السفر ينتظر هذه الفرصة بفارغ الصبر، فالله يستر من انحدار البعض لأن انحدارهم مأساة وطن ومصيبة مواطن ونحن مللنا من المآسي والمحن فيأيها الناخب أحسن الاختيار فبيدك القرار ولا يغرنك ضعف الطامعين فالعواقب وخيمة.
محجوزمنذ حل مجلس الأمة سارع الكثير من الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الحياة السياسية بحجز الساحات الترابية وعرضها للبيع بأعلى الأسعار، من جانب آخر هناك ظاهرة غريبة جدا وهي أننا نفاجأ بدخول بعض المرشحين وبقوة ثم سرعان ما نجدهم يقررون الانسحاب تاركين خلفهم علامات استفهام كثيرة.