تمر علينا هذه الأيام الذكرى السادسة والثلاثون للغزو العراقي في ظل ظروف حساسة نعيشها في منطقة الخليج العربي في ظل العدوان الإيراني الغاشم على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن المتواصل منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي . إن الغدر العراقي الغاشم لدولة الكويت في الثاني من اغسطس 1990 أسقط معه كل الثوابت والمبادئ والثوابت الأخلاقية وزرع عدم الثقة بين العرب التي كانت أساساً على شفير حفرة وكانت نتائجه على الأمة العربية والإسلامية وخيمة.
فبسبب الغزو العراقي للكويت تراجعت الآمة العربية والإسلامية، وبسبب الغزو تم محاولة تصفية القضية الفلسطينية من خلال مؤتمر مدريد للسلام 1991، وبسبب الغزو عقدت اتفاقيات أوسلو.
ان مواجهة الغزو العراقي أعطتنا دروسا في أهمية التكاتف والوحدة الوطنية وان الكويت شعب واحد والذي اذهل العالم بوقفته ضد هذا الاحتلال البغيض وبمبايعته للأسرة الحاكمة أسرة آل الصباح الكرام في اشد الأوقات. ان الغزو العراقي لا يمكن أن يمحى من ذاكرة الذين عاشوه وعليهم ان يورثوا ما حدث في هذه الفترة العصيبة وكيف صمد اهل الكويت وكيف لم تتخل الحكومة الكويتية عن شعبها داخل وخارج البلاد، وعلينا ان نعلم اولادنا ان عمقنا الاستراتيجي والمعنوي بعد وحدتنا هي دول مجلس التعاون الخليجي، وكيف وقفت دول المجلس الوقفة الحقيقية، وعلينا تنبيههم بمن وقف معنا ومن وقف ضدنا ومن تشمت بنا وكيف نالوا جزاءهم من الله تبارك وتعالى .
وسبحان الله وكأن التاريخ يعيد نفسه وتعود الصواريخ الإيرانية واذنابها بالدور الذي قام به المقبور صدام حسين، عليه من الله ما يستحق، وعدنا متوحدين كدول مجلس التعاون الخليجي وعلى دولة الغدر ايران ان تفهم أن كل دول مجلس التعاون خط احمر، وعلى ايران أن تفهم إن اعتداءاتها على دول المجلس لن تمر .
ان الاعتداءات الإيرانية الغاشمة سوف تدخل المنطقة في أتون سياسيات إقليمية يمكن أن تؤدي إلى نتائج كارثية على ايران والإيرانيين ويجب عليهم الاتعاظ بالماضي .ان من يسير في ركب إيران يجب أن يراجع حساباته، فالمنتصر بعد الله تعالــى نحن بتوحدنا ووحدة مصيرنا.
حفظ الله الكويت وشعبها ودول المجلس التعاون.