Note: English translation is not 100% accurate
تخبط أميركي في أفغانستان والعراق
7 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : سلطان ابراهيم الخلف
بعد نشر موقع ويكيليكس وثائق تتعلق بفضائح الحرب في العراق وأفغانستان صرح الزعيم السوفييتي السابق غورباتشوف بأن قوات التحالف بزعامة الولايات المتحدة لا يمكنها حسم الحرب في أفغانستان لصالحها وليس أمامها غير اللجوء الى الحل السياسي ومغادرة افغانستان وترك الأفغان وشأنهم.هذا التصريح من غورباتشوف هو بمثابة نصيحة من مجرب فشل جيشه الذي استعمل جميع وسائل القمع والأعمال الوحشية في إخضاع الشعب الأفغاني على مدى عقد من الزمن لكنه اضطر في النهاية الى الانسحاب المفاجئ من الاراضي الأفغانية.
وتقف المستشارة الألمانية ميركل قريبا من موقف غورباتشوف حيث ترى ان الشعب الأفغاني بحاجة الى الخدمات الانسانية والى البنية التحتية وتوفير فرص العمل وليس إلى إشاعة جو العسكرة والحرب التي لن تؤدي الى كسبه والتقرب إليه.
وللأسف فإن خيار الحرب وليس السلام هو الغالب في أفغانستان ولك ان تتساءل الى متى يمكن ان تستمر هذه الحرب وقد دخلت عامها العاشر دون نتيجة؟ وكم عدد الأبرياء من أبناء الشعب الأفغاني الذين يجب ان يذهبوا ضحية هذه الحرب الفاشلة قبل أن تضع الحرب أوزارها؟ ثم أين هو مبدأ الخيار السياسي أو الحل السلمي الذي دائما ما يؤكد عليه المجتمع الدولي وتتبناه الأمم المتحدة؟ ويفترض بعد نشر ويكيليكس وثائق عن تورط ميليشيا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته وحليف إيران نوري المالكي في اعمال انتقامية ضد العراقيين ان تتلاشى فرص اعادته لرئاسة الوزراء امام خصمه اياد علاوي الذي فازت قائمته العراقية في الانتخابات الماضية لكن من المؤكد أن إصرار المالكي على رئاسة الوزراء بهذه الطريقة يعكس حالة من توافق اميركي ـ إيراني على الوضع السياسي الحالي في العراق وكذلك في افغانستان بعد انكشاف فضيحة تدفق المال الإيراني الى مكتب الرئيس الأفغاني كرزاي حليف البيت الأبيض وان سياسة الاحتواء الاميركي لإيران قد فشلت وحلت محلها سياسة التوافق التي يخشى أن تنتقل عدواها الى لبنان.