في الحقيقة، يعتبر ملف شهدائنا الأبرار من أهم ملفات المسؤولية المجتمعية التي تقع على عاتق الدولة، وأيضا على عاتقنا نحن أهالي الشهداء، بعد ان خلصنا من مسألة عودة رفات أسرانا الشهداء مؤخرا والذين لايزال البحث والتحري بشأنهم مستمرا، وبالتأكيد نحن بانتظار إغلاق هذا الملف المهم من الجانب العراقي واللجنة الأممية «اللجنة الثلاثية» المعنية بهذا الملف! من هنا نقول ان شهداءنا الأبرار من بينهم ما لا يقل عن خمسين شهيدا من الرياضيين الذين تفانوا في مضمار الملاعب دفاعا عن سمعة الكويت في المحافل الرياضية ورفعوا علم بلادهم في جميع المشاركات، فهم كانوا أبطالا في ميدانهم الرياضي، وكذلك كانوا أبطالا في الدفاع عن حياض الوطن فترة الغزو الغاشم، لذلك سيبقى هؤلاء الشهداء أبطالا في ذاكرة الوطن «وهم شهداء» وأبطال في ذاكرة السجلات والوثائق الرياضية «وهم أحياء»! إن هذا الملف الذي نتحدث عنه بالتأكيد ينطبق على جميع شهداء الوطن في كل الميادين والمحافل وليس مقصورا على شهداء الحركة الرياضية، ولكننا نطرح هذا الملف المهم تزامنا مع عودة النشاط ورفع الإيقاف عن الرياضة الكويتية مؤخرا! من هنا نقول انه من الواجب الحديث عن سيرة أبطالنا الرياضيين من الشهداء حتى يستذكر الجيل الرياضي الحديث اليوم هؤلاء الرياضيين الأبطال في الميدان الرياضي وتضحيات هؤلاء الشهداء الرياضيين عندما كانوا أحياء يجولون في الملاعب المختلفة وفي قيادة الحركة الرياضية ويستشعرون بالفخر بهم وهم أبطال الذود عن حياض وحرية واستقلال الوطن!
إن شهداء الكويت الأخيار سيبقون رمزا وفخرا لنا عبر الأجيال، وتخليد ذكراهم واجب وطني، وعلينا عدم إهماله على الدوام، ونحن في هذا الصدد نستذكر الجهود الطيبة التي يبذلها القائمون على «مكتب الشهيد» في تخليد سجلات الشهداء الأبرار في كل مناسبة، وفي كل عام، ونضع كل إمكاناتنا في خدمة هذه الهيئة المعنية والرسمية بشأن شهداء الكويت، رحمهم الله وأحسن مأواهم، وبالتأكيد سيبقى الشهداء أبطالا وهم أحياء، وأبطالا وهم شهداء في كل الميادين والمحافل التي كانوا ينتمون لها، رياضيين وطلابا ومعلمين ومهندسين ومحامين وأطباء وأيضا الشهداء من ذوي الاحتياجات الخاصة وكل شهدائنا الشرفاء وبالتأكيد لن نغفل شهداء السلاح من العسكريين بكل القطاعات العسكرية، رحمهم الله جميعا.