تابعت باهتمام وترقب المؤتمر الصحافي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حالي كحال ملايين الخليجيين الذين لا يعجبهم الوضع الحالي من الأزمة الخليجية.
وشاهدت خطابا تاريخيا بكل معنى الكلمة، ليس كأي خطاب سابق من حيث الوضوح والاتزان والخبرة والاحترافية التي ليس لها مثيل، قدم فيها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد دروسا مجانية عالمية في الديبلوماسية مكرسا فيها العديد من القواعد الأساسية والمستقبلية في السياسة الخارجية.
ولا شك أن عدم المساس بسيادة الدول من المبادئ التي رسخها وأكد عليها صاحب السمو في المؤتمر الصحافي وفق قواعد القانون الدولي، فللدول سيادة لا يمكن القبول بالمساس بها مهما كانت تلك الخلافات، كما انه أكد على أن الحوار هو السبيل لحل المشكلات التي تقع بين الأشقاء، ودلل على ذلك بأن الكويت من اكثر الدول تضررا من الإعلام إلا أنها أغلقت ذلك الملف من خلال الجلوس على طاولة الحوار.
وصدق صاحب السمو عندما قال إن التعاطي الإعلامي في الأزمة الخليجية وصل إلى الحضيض من خلال الإعلام التقليدي والجديد، حيث إن ما يقدم للمشاهد من افتراءات وأكاذيب لم يعتد عليها المشاهد الخليجي. ومن ذلك الإعلام المأجور الذي يحاول جر الكويت إلى مستنقع الفتنة حيث كان يدعي بأن الكويت حكومة وشعبا يقفون على الحياد في الأزمة الخليجية.
إلا أن الشيخ صباح الأحمد أثبت أن الكويت لا تقف على الحياد، بل تقف موقفا بطوليا رجوليا امتاز بالحكمة والوساطة والدعوة إلى وحدة الصف بين الأشقاء وفي ذلك درس واضح ولا يحتاج إلى شرح لكل الأطراف.
نحن أبناء الكويت والكثير من أشقائنا من الشعوب الخليجية ندعم توجهات وتحركات صاحب السمو ونسانده في كل خطواته لحل هذه الأزمة وإعادة المياه إلى مجاريها، ونرفض رفضا باتا ونستنكر كل الأصوات النشاز التي تتهجم أو تسيء لصاحب السمو، فهو قائد الإنسانية وحكيمها الديبلوماسي.
وفي الختام، فقد جاء هذا المؤتمر الصحافي التاريخي متزامنا مع الذكرى الثالثة لحصول صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد على لقب قائد الإنسانية فسطر فيه خطابا إنسانيا راقيا.
كل عام وقائد الإنسانية بخير، ونسأل الله العلي القدير أن يطيل بعمره ويمده بالصحة والعافية.
@Al_Derbass
[email protected]