Note: English translation is not 100% accurate
زيارة رئيس مجلس الوزراء لدول الخليج فرصة للاطلاع على التقدم الذي سبقتنا به وللاستفادة منه
3 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : وليد الحداد
أعلن الديوان الأميري عن زيارة خليجية لسمو رئيس الوزراء هي الأولى من نوعها منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء من سبع سنوات وقد تكون نتاج الاستجواب الأخير الذي لفت إلى أهمية تعزيز العلاقات مع دول الخليج العربية بالأخص في وجه المد والنفوذ الإقليمي من الدول الأخرى، وميزة بوصباح هي التفاته إلى الثغرات والنقص في سياسة مجلس الوزراء متى ما وضحت والعمل على تصحيحها.
وعموما قد تكون هناك ملفات عديدة يحملها رئيس الوزراء معه في زيارته لدول الخليج ولتعزيز التعاون والتكامل الخليجي، ونود لو يقوم بوصباح بزيارة أماكن التنمية والتقدم في هذه الدول، ففي المملكة العربية السعودية هناك تقدم كبير في تنمية القطاع الصناعي وبناء المدن الصناعية والاهتمام بالتسويق والتصدير الخارجي ومن الجيد الاستفادة من هذه التجربة بالأخص أن الاستراتيجية الصناعية تقتضي خلال عشر سنوات أن يكون الدخل من الصناعة يمثل 30% من الناتج القومي، كما نرجو أيضا مشاهدة المرافق السياحية الدينية وغيرها للاستفادة في كيفية جعل الكويت مركزا لنقل الحجاج من آسيا وأوروبا إلى السعودية، و الشقيقة قطر نمت نموا كبيرا وخطت خطوات كبيرة في التنمية فقد كنت في زيارة لقطر مؤخرا والتي لم أزرها منذ خمس سنوات فأصابتني الدهشة والفرحة في نفس الوقت حول حجم التقدم والتنمية في الدولة الشقيقة من حيث بناء المدن الاقتصادية والرياضية والطبية والعلمية ومن حجم التنمية كيف تمت في الخمس السنوات الماضية بهذه السرعة ويقول لي الأخوة القطريون إذا جئت في السنة القادمة فستجد شيئا مختلفا، فالمطلوب معرفة كيفية السرعة في الإنجاز، وكيف وضع هذه الخطط والأهم النجاح في تشغيلها... الشقيقة قطر أمام تطور هائل وفي سباق مع الزمن مع حصولها على شرف تنظيم كأس العالم لتصبح أكثر الدول في المنطقة تطورا.
ويمكن هنا التفاوض مع الشقيقة للمشاركة معها في إدارة تنظيم كأس العالم وإقامة مجموعة من المباريات في الكويت، وفي الإمارات الإطلاع مهم جدا على التطور التنموي المالي في هذه الدولة الشقيقة والاستفادة من كيف استطاعت تنمية احتياطاتها المالية لتفوق صندوق الكويت السيادي بثلاث مرات، كما خطت الشقيقة أبوظبي خطوات هائلة في التنمية وبناء المدن الاقتصادية والسياحية، وفي دبي أعتقد أنه من المهم الاستفادة من إستراتيجيتها في بناء دخل مواز للدخل النفطي من خلال السياحة والمراكز المالية، والمدن الصناعية، وسيرى بوضوح وبأم عينيه الإقبال الشديد للسياحة بالرغم من الحر والرطوبة من قبل الخليجيين والعرب في الصيف على دبي وإمكانية نقل تجربة السياحة في الكويت ـ ولكن بالمحافظة على القيم والدين – أي أن السياحة العائلية لها حضورها، والمقصود أن تتأثر بأسلوب وطريقة التنمية في هذه الدول وإمكانية الاستفادة منها في تطبيق خطتنا التنموية.
الميزانية المجنونة
أقرت الميزانية العامة من قبل مجلس الأمة بداية بقيمة 20 مليار دينار ثم عدلت بعد ذلك لتصبح 16 مليار دينار وبأسلوب السلق والتمرير غير المهني وغير المخلص للبلد، وللأسف الميزانية العامة تعاني في الكويت من سوء الإدارة ولا ترسم الميزانية بأسلوب البرامج والأهداف، وكان الأجدر بالمجلس وبالأخص لجنة الميزانيات الإصرار على موقفها بالرفض للإدارة الحكومية للميزانية العامة، وبالرغم من إعجابي بوزير المالية بسبب اخلاصه إصراره الدائم على موقفه المهني إلا أنه في هذا الجانب لم يحالفه التوفيق، فالمطلوب ثورة في إدارة الميزانية العامة في الكويت ووقف الهدر وبناؤها على أسلوب البرامج والأهداف، فالأموال يجب أن تصرف لتحقيق أهداف التنمية والخدمات العامة ذات الجودة وغير ذلك فيجب أن نقف موقف الرفض، هذا من جانب ومن جانب آخر أين تطوير دخل آخر غير الدخل النفطي جهود المجلس يبدو أنها ذهبت أدراج الرياح... قد يكون العضوان عدنان عبدالصمد والصرعاوي من خبراء الميزانيات العامة ولكن للأسف هذه الخبرات لم تنعكس على ميزانية الدولة، لقد سمى رئيس لجنة الميزانيات ميزانية هذه السنة بالمجنونة... فإذا كانت كذلك لماذا وافقت عليها، وإذا كانت الحكومة أعطت تعهدات فكيف تضمن تطبيق هذه التعهدات... لقد كان الأجدر عدم تعطيل المجلس في الصيف والعمل على تصحيح الأخطاء بدلا من التسارع في الإقرار من أجل الاستمتاع بالعطلة الصيفية، العم أحمد السعدون في إدارته عندما كان رئيس المجلس يرفض دائما الركض في إقرار الميزانية ويتم التحاور عليها طوال فترة الصيف مقدرا المصلحة العامة....؟ فالمطلوب وقف الجنون واللعب في المال العام؟
الهارون.. والتنمية
الهارون كفاءة اقتصادية ونرجو أن يكون تعيينه في وزارة التخطيط والتنمية دافعا لتنفيذ خطة التنمية بكل شفافية وانسيابية، ولكن هناك عدة عوائق قد تواجه الوزير عبدالوهاب الهارون، وأهمها:
1- القدرة على اتخاذ القرار التنموي وتنفيذ المشاريع وهذه معضلة في حد ذاتها وقد واجهت الوزير السابق أحمد الفهد وأعلن عنها بأن الدورة المستندية للمشاريع الكبرى تأخذ 120 شهرا أي يعني 10 سنوات، وللتغلب على هذه المعضلة الكبيرة أقترح أن يعمل على إنشاء هيئة للمشاريع الكبرى بحيث تضطلع هذه الهيئة بجميع المشاريع الأكبر من 100 مليون دينار وتجمع في مجلس إدارتها جميع الوزارات المهمة المتعلقة بالتنمية وتكون برئاسة رئيس الوزراء، ونائبه وزير التخطيط والتنمية، فوجود هذه الهيئة سوف يخفض من الدورة المستندية للمشاريع وفي الصرف المالي وغيرها من القرارات المهمة، وبالإطلاع على التجارب التنموية الناجحة في ماليزيا وقطر ودبي جميعها كانت تحت المتابعة الفورية من رئاسة الوزراء واتخاذ جميع القرارات التي تذلل هذه المشاريع ولذلك اتصفت هذه الانجازات التنموية بالسرعة الكبيرة، هذا بالإضافة إلى الدعم السياسي.
2- من المهم كسب السلطة التشريعية إلى جانبه بالأخص عند تنفيذ المشاريع الكبرى، ولذا تبقى الشفافية مطلوبة وأهمها الالتزام بطرح الفرصة للجميع للمشاركة في المناقصات والعقود بكل جدارة والابتعاد عن القرارات الفردية بعيدا عن الأجهزة الرقابية وهذه السياسة من شأنها تحييد السلطة التشريعية واطمئنانها بالإضافة إلى أهمية بناء لوبي داخل المجلس لصالح المشاريع التنموية تحسبا للاستجوابات وغيرها، ولا شك أن الهارون لديه علاقات متينة مع الأعضاء كونه كان أحد الأعضاء ورئيس اللجنة المالية، وهذا يعطيه القدرة على بناء مثل هذا اللوبي المؤيد والداعم للقرارات التنموية.
3- من الأهمية بمكان جذب الكفاءات الوطنية القادرة على تنفيذ المشاريع التنموية وقيادتها والبعد عن الأسلوب السابق لتعيين المناصرين والموالين فقط، فهذا يبعد الموضوعية والمهنية في تطبيق هذه المشاريع، ويبعد التأييد الشعبي لمشاريع التنمية، فقدرة المشاريع التنموية على كسب الكفاءات والعمالة الوطنية هو مبدأ أساسي في إنجاح هذه المشاريع.
4- حكر المشاريع على الوكلاء المحليين لن يضفي جديدا على التطوير للمشاريع وسوف يرفع الأسعار، ومن المهم جدا إيجاد صيغة لفتح المجال أمام الشركات الأجنبية بدون وكلاء، فهذا من شأنه نقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة بأسعار أقل وبكفاءة أكبر ومن المهم إتاحة الفرصة لهم أيضا لإدارة هذه المشاريع لفترة محدودة لحين تدريب العمالة الوطنية (وهذا للمشاريع الكبرى فقط).
5- مشاركة القطاع الخاص بالتنفيذ من خلال تنفيذ إنشاء الشركات المدرجة بالخطة وتنفيذ قوانين الخصخصة والـ «B.O.T».
www.waleedalhaddad.com