قامت نائبة في مجلس الأمة بإرسال بطاقات معايدة بمناسبة عيد الفطر إلى كتاب في الصحف المحلية وحرصت على أن تعايد أسماء دون أخرى، وبالمصادفة وجدت أنها انتقت فقط الكتاب الموالين لرئيس مجلس الوزراء ومن لم يعترضوا على أي من سياساته وتعمدت إهمال كل من كتب ضد الرئيس سواء كان نقده إيجابيا أو سلبيا رغم أن سمو رئيس مجلس الوزراء نفسه وعبر مكتبه يقوم بمعايدة الجميع في كل مناسبة ولم يمارس مكتبه مثل تلك الانتقائية الساذجة في أي مناسبة.
النائبة التي حرمتنا من معايدتها مارست ـ وبغباء شديد ـ فن العلاقات العامة الذي يفترض بأي سياسي أن يجيده ويتقنه، جاء اكتشافي لبطاقات معايدتها الانتقائية بالصدفة ومعها اكتشفت أن المرأة لا تصلح لمجلس الأمة، خاصة أنها ورغم بلوغها سن التقاعد لاتزال تحكم بعقلية «محاربك وما أحاجيك».
تابعت مقالات عدد من الكتاب الذين أهملتهم وحرمتهم «ماري انطوانيت» من معايدتها ووجدت أن أغلبهم كتب منتقدا سياسة الرئيس أو سياسة الحكومة ونهج النواب الحكوميين الذين تنتمي إلى معسكرهم، ولم استنتج سوى أمر واحد فقط هو أنها مع الحكومة قلبا وقالبا و«معايدة»، وكأن شعارها «لا أعايد من يعاديكم».
مثل هذه «النائبة» بموقفها هذا فقط، وليس بأغلب مواقفها «المشكوك بها»، لا تستحق أن تمثل الأمة، خاصة أنها استخدمت أظرف وبطاقات خاصة بمجلس الأمة والتي أعتقد أنه تم شراؤها من أموالنا العامة المخصصة لميزانية مجلس الأمة التي يقرها ممثلونا كل عام ولم تأت من بيتها أو بيت حكومتها التي تواليها حتى في بطاقات المعايدة ولا يحق لها أو لغيرها ـ كبر أو صغر ـ أن يمارس الانتقائية من مالنا العام، وإن كانت لابد فاعلة وتريد أن تمارس سياسة «هذا أحبه وهذا ما أواطنه» فعليها أن تدفع من مالها العام أو المال الذي حصلت عليه من خلال عملها كنائبة في مجلس الأمة و«الله يزيدها ويبارك لها» فلا أعتقد أنها بحاجة لأن تستغل بطاقات المعايدة المجانية الصادرة من مجلس الأمة لتمارس انتقائية يترفع عنها حتى الغارق في الحكومية.
توضيح الواضح: من العيب جدا أن تمثل الأمة ومن ثم تبدأ بتصنيف الأمة إلى شرائح، فأنت إما أن تمثل الجميع أو أن تجلس في منزلك.
[email protected]