يكفي صاحب السمو الامير فخرا ان التاريخ سيذكره أنه مؤسس الديموقراطية الثالثة في البلاد وذلك بعد ان حل مجلس الامة حلا دستوريا، وتضمن كتاب الحل ولاول مرة في تاريخ البلاد جملة «العودة الى الامة» وكأنه وقبل أشهر من الاحتفال بالذكرى السادسة لتولي مقاليد الحكم في البلاد اراد ترسية هذا المبدأ الديموقراطي الذي لم يغفل سابقا في أي من قرارات الحل لأي مجلس سابق.
الديموقراطية الاولى كانت في مجلس 1938 والذي كان لبنة اساس الديموقراطية في بلدنا الصغير وجذوة التغير التي جاءت بعدها الديموقراطية الثانية في مجلس 1962 الذي ارسى قواعد الديموقراطية ووضع لبنتها الاولى المغفور له باذن الله الشيخ عبدالله السالم، واستمرت المجالس بين حل دستوري وآخر غير دستوري وإكمال حتى كان قرار حل المجلس الاخير الذي رسخ مفهوما جديدا ومختلفا للديموقراطية نعرفه ولكننا لم نعهده سابقا عندما جاء قرار الحل متضمنا جملة «العودة الى الامة»، فكانت ولادة الديموقراطية الثالثة على يد صاحب السمو الامير، بتلك الجملة التي وإن بدت بسيطة الا انها تعيد الحقيقة للدستور الذي طالما امنا به واتخذناه الوثيقة الاولى والاخيرة بيننا وبين الديموقراطية.
ولصاحب السمو انجازات على جميع المستويات سواء قبل او بعد توليه مقاليد الحكم، ولكن لو لم يكن لسموه سوى التأكيد على هذه الجملة طوال سنوات حكمه الست الماضية لكانت كافية اذ انه بهذه الجملة اوجد الديموقراطية الثالثة في البلاد.
يكفي فخرا انه اعاد زراعة الديموقراطية من جديد واعاد احياء ربيعنا الكويتي المستمر منذ اكثر من نصف قرن من الزمان، بل اوجد الديموقراطية الثالثة في البلاد والتي ستكون قاعدة للجميع من الآن فصاعدا، واستحق ان يكون والد الديموقراطية الحديثة.
ان من يؤمن بالديموقراطية ستؤمن به، ومن حيّا شعبه بتحية «الحل» تلك يستحق أن نرد له التحية بأفضل منها وان نبارك له في ذكرى توليه مقاليد الحكم بحسن الاختيار لنواب المجلس القادم.
[email protected]