في بلد الفائض 14 مليار دينار، لم يستطع 4 مواطنين مرضى بالسرطان أن يجدوا الدواء حيث يعالجون في مركز حسين مكي جمعة، بعد أن أبلغتهم إدارة المستشفى وبكل أسف ضياع ملفاتهم من بين عشرات من ملفات المرضى التي فقدت أو اختفت أو سرقت، فلا أحد يعلم أين اختفت ولا كيف اختفت ولا من يقف وراء اختفائها، المهم انه لم يعد لها وجود وان على أصحابها إعادة جمع تقاريرهم الطبية وإعادة فحوصات الدم والخلايا والزراعة، حتى يتمكنوا من الحصول على العلاج من جديد.
والمرضى الأربعة ومنذ شهرين ونصف الشهر وهم لم يحصلوا على الدواء، ليس بسبب ضياع ملفاتهم فقط، بل لأن الأدوية الموصوفة لهم غير موجودة في مخازن المستشفى.
مأساة المرضى الأربعة مستمرة، وأحدهم وبعد أن فاض به الكيل واشتدت به وطأة المرض، طرق باب وزير الصحة د.إبراهيم العبيدي والذي أحسن استقباله واستمع إلى شكواه، وطلب من المسؤولين عن المركز سرعة علاج وحل مشكلة المرضى الذين ضاعت ملفاتهم، ولكن الغريب هو كيف استقبلت إدارة المستشفى المريض المشتكي، إذ قالوا له: «انت ليش تشتكي عند الوزير.. خلاص مرنا الأحد ويصير خير»، وكان المريض الذي يبلغ من العمر 65 عاما قد قابل الوزير الأربعاء وحضر إلى إدارة المستشفى الخميس، ولكن إدارة المستشفى وبدلا من تدارك خطئها في ضياع ملف المريض وعدم صرف علاج له، أجلته أربعة أيام، أربعة أيام من الألم والمعاناة والتقلب على فراش المرض والإهمال بانتظار أن يتعطف عليه مستشفى حكومته صاحبة فائض الـ 14 مليارا بعين العطف.
هذا المريض الستيني ورغم أنه قابل وزير الصحة طلبا لحقه لا طلبا للواسطة، ورغم أن وزير الصحة الطبيب قدر حالة المريض وأمر بسرعة حلها، إلا ان المريض وحتى كتابة هذه السطور ونشرها هو و3 مرضى آخرون بلا ملفات ولا علاج، ولايزالون يحملون آلامهم يسيرون بها في شوارع بلد فائض الـ 14 مليار دينار.
توضيح الواضح: عيب جدا أن يكون لدينا فائض 14 مليار دينار، ولا نستطيع أن نوفر الدواء لـ 4 مرضى بالسرطان.
وعيب جدا أن نعاقب مريضا قابل وزير الصحة للمطالبة بحقه في العلاج بإهماله، وأدعو الطبيب الشاب د.إبراهيم العبيدي أن يذهب شخصيا للوقوف على ضياع الملفات وحرمان مرضى السرطان من العلاج.
[email protected]