الوقت ليس مناسبا أبدا، لتبادل الاتهامات، ولا لخلق اتهامات من العدم وإلقائها على الآخر في قضية الأزمة الدستورية التي تعيشها البلاد اليوم، نعم هناك اطراف مستفيدة من الدخول في نفق الخلل الدستوري ولكن حتى هذه الاطراف يجب ألا نتوقف لنلتفت الى ما تقول او لما يروج له اباطرتها وأبواقها ومطبلوها، الأزمة يمكن ان تمر في اي بلد، والأمر بحاجة الى قرار فاعل وسريع، وإطالة امد الأزمة ربما يصب في صالح اطراف محددة وسواء كانت تصب في صالح الأغلبية الباحثة عن نقطة انطلاق جديدة لنصر سياسي جديد أو تصب في صالح الحكومة الباحثة عن حلحلة الأزمة بطريقة تعيد إليها الشرعية المنزوعة دستوريا وبشكل لا يمس بالشكل العام لها، لابد أن نعي أنه كلما خرجنا من هذه الأزمة بشكل اسرع كان ذلك افضل للوطن.
والوطن الذي لم يعد يحتمل اي صراع من اي نوع ولا من اي حجم، لم يعد في جسده متسع لجرح صراع آخر.
الآن فقط، نحن بحاجة الى قرار سريع للخروج من الأزمة وبأسرع وقت، وأعتقد انه من المناسب ان تكون هناك دعوتان الأولى دعوة الى طاولة حوار تجمع الأطراف المتنازعة من الأقطاب السياسية الكبرى والذين وبسبب صراعهم وجدنا انفسنا في هذا المأزق، أما الثانية فهي دعوة لحوار وطني حقيقي يجمع كافة الاطراف السياسية.
الحكومة عليها ان تتحمل مسؤولياتها السياسية، وكذلك جميع القوى السياسية، وعلى الجميع ان يعي ان الدخول في نفق كهذا والإبقاء على هذه الحالة سيضيع البلد، والبلد اكبر منكم ومن صراعاتكم ومن حربكم الدائرة رحاها حول السلطة.
البلد أكبر من الجميع ولم يسلم «مغز ابرة» في جسد هذا البلد من جراحات صراعاتكم، ونحن ايضا لم نعد نطيق استمرار هذا الصراع، فليتوقف.
توضيح الواضح: لا يعقل أنكم لا تعرفون ان هناك من يجيش آلية اعلامية منظمة في «تويتر»، للنيل من خصوم الطرف الآخر، والغريب ان كل من في البلد يعلم، ولكن الحكومة وحدها التي لا تعرف هذا، وكأنها آخر من يعلم!
[email protected]