قالوا: لقد حلت جميع مشاكل الكويتيين، فماذا بعد؟! لم يجدوا سوى الضرائب ليضربوا بها جيوبنا، وكأنه لم يكن ينقصنا سوى هذا القرار.
ولحكومتنا التي خرج منها بالون اختبار فكرة إقرار الضرائب، سأخبرهم عن جيوبنا، جيوب المواطنين الكويتيين مضروبة على عينها وعلى رأسها وعلى أنفها من غير ضرائبكم، فالراتب الذي تقتطع جزءا كبيرا منه الإيجارات أو أقساط المنزل، وجزءا آخر أقساط قروض استهلاكية، وجزء غير يسير يذهب إلى جيوب تجار يبيعون لنا وعلى عين وزارة التجارة «بودينار بخمس دنانير» لا يكفي وسط موجات غلاء لا ترحم وكلها مصطنعة وآخرها البيض، واعتقد أن الحكومة سمعت عن أزمة البيض المصطنعة.
المهم أن الراتب قبل أن يتم يومه الخامس في جيب المواطن الكويتي، ينتحر انتحارا سريعا كأنه وافد آسيوي تلقى رسالة من موطنه تبلغه أن حبيبته تزوجت من غيره فعلق نفسه في أقرب شجرة.
هذه الحكومة التي لم تستطع إدارة 37 مليار دينار تريد أن تضربنا بالضرائب، حكومة بل حكومات عجزت عن إدارة مشاريع الهوامير، تريد أن تلتفت لجيوب «الفقاري» لتقوم بـ «تنتيفها» أكثر مما هي «منتفة»، لماذا؟! لأنها حكومة «كيف الحال كيف أنت»، حكومة «أي كلام»، حكومة «الوقت الضائع».
بالله عليكم، حكومة غير شرعية أو غير دستورية، أو قل: حكومة تصريف، وتريد فرض ضرائب، أي ضرائب يريدون؟! وأي تصرف اقتصادي أهوج هذا الذي لم يتفتق عنه ذهن الحكومة إلا اليوم؟!
الحديث عن هذه الحكومة ونقدها، هو أشبه بالضرب في الميت، فلا الميت سيشعر، ولا أنت ستنتقم.
هذه الحكومة ليس أمامها فعليا سوى أسابيع وتذهب إلى غير رجعة، عسى الله أن يعوضنا خيرا منها، وخيرا من الحكومات التي سبقتها، نريد حكومة «تحمر العين» على الكبار أولا، ثم تضع الجميع أمام مسطرة القانون، لا حكومة بالكاد تتنفس دستوريا، وتريد أن تسطو على «جم دينار» هي كل ما تبقى في جيوب الكويتيين.
توضيح الواضح:
نصيحة لكل من في الحكومة، سنعوا وزاراتكم بالأول، وشوفوا شغلكم عدل، وبعدين تعالوا نتحاسب وياكم عما في جيوبنا.
توضيح الأوضح:
الشعب ليس هو كتلة الأغلبية، أليس هذا ما ترددونه دائما؟ حسنا، بما أن الشعب ليس الأغلبية والأغلبية لا تمثل كل الشعب، فاحذروا، فوالله لو مددتم أيديكم على جيب الشعب، فلن تكفيهم ساحة إرادة واحدة ليتجمهروا بها ضد قرار غير عادل في وقت غير صحيح ومن حكومة بالكاد تستحق اسم «حكومة».
[email protected]