بيانات وزارة الداخلية الاخيرة حول الاحداث التي مرت بها البلاد، لم تقابل بسخط من قبل الشعب فقط، بل قوبلت برفض وسخط شديدين من قبل قيادات وزارة الداخلية نفسها، والذين رفضوا ان تكتب تلك البيانات بصياغة تهديدية لا يوجد ادنى مبرر لها، والادهى ان من يكتبها للوزارة صحافي «درجة عاشرة» لايزال الى اليوم ينقل بطريقة القص واللصق من بيانات سابقة سبق ان استخدمت في البيانات التي اطلقت ضد الثوار المصريين وثوار سورية، والا ما معنى ان يستخدم لفظ «مندسين» الا اذا كان ينقلها بذات المفردات كطالب ينقل او يغش من زميله كاتب بيانات امنية سابقة لانظمة سقطت قبل عام.
وضعنا في الكويت لا يشبه اي وضع عربي آخر، فالحراك الشبابي سلمي، وليس موجها ضد الحكم وحاشا ان يكون كذلك، بل انه موجه ضد اخطاء سياسية ارتكبت على مدار الاعوام السابقة، وكون وزارة الداخلية تلجأ في بياناتها الى صحافي درجة عاشرة فهي ترتكب خطيئة في حق نفسها كوزارة محترمة وترتكب جريمة في حق الوطن عبر نشر بيانات مواجهة تفتقد المصداقية والنفس الاعلامي العقلاني.
اسمع مني يا وزير الداخلية، البيانات التي صدرت كتبت بطريقة لم تراع العقلية الاعلامية الحديثة، ولم تراع ابدا التغييرات الاعلامية التي طرأت على العالم كله بعد الثورة الانترنتية، ولم تراع خصوصية المجتمع الكويتي، ولا الوم كاتبها الذي يتقاضى 400 دينار فهو في النهاية «يبحث عن لقمة عيشه»، ولكن الملام شخصيا هم قياديو الوزارة الذين لم يقوموا بتعيين صحافي حقيقي محترف كمستشار اعلامي يمكن ان يقدم لكم النصيحة حول كيفية التعاطي الاعلامي مع الاحداث بدلا من شخص «شبه صحافي» يبحث عن 8000 جنيه هي جل ما تعطونه من راتب كل شهر ليكتب بيانات «تودي في ستين داهية»، ولا تراعي الحصافة الامنية ولا تراعي وضع البلد ولا يملك كاتبها ادنى فكرة عن طريقة التفكير المجتمعية.
اتقوا الله في وطنكم، واتقوا الله في عملكم فمسألة ان يكتب بياناتكم صحافي من الدرجة العاشرة في واحدة من اكثر الظروف حساسية هي جريمة يجب ان تتوقف فورا قبل ان تنتهي بدماء سببها كلمة غير محسوبة كتبها لكم صحافي «مفنش» مقابل 400 «ملطوش».
ان وزارة الداخلية عليها ان تتحمل مسؤولياتها كاملة وتصحح مسارها، فتلك البيانات التي اصدرتها غير المحسوبة وغير العقلانية لم تفعل سوى ان صبت الزيت على النار.
وأتحدى اكبر شخص في الداخلية ان يثبت ان من يكتب بياناتها ليس سوى وافد لا يعرف عن الكويت سوى انها مجرد مصدر رزق له ولو احرقت عن بكرة ابيها، فاتقوا الله في وطنكم واتقوا الله فينا، وأوقفوا سيل البيانات التي كتبها لكم شخص لا يعرف عن عالم الصحافة سوى انه باب ليدخل الى وزارتكم، ويعمل لديكم كمستشار اعلامي ليكتب لكم بياناتكم الكارثية.
توضيح الواضح: لوزارة الداخلية، يرحم والدينكم، «كوتوا» مستشارينكم الاعلاميين، عيب ان تكونوا وزارة تعمل وفق عقلية «رخيص وكويس».
[email protected]