بقلم: ذعار الرشيدي
المعارضة للأسف بدأت ترتكب أخطاء وتنسلخ عن الواقع كما تفعل الحكومة، طبعا أخطاء المعارضة لايزال بالإمكان تداركها وتعديل مسارها، وليست كأخطاء الحكومة المتجذرة التي تشبه نخلة قديمة لا يمكن إصلاحها إلا بإزالتها وزراعة غيرها.***أخطاء المعارضة هي أنها رمت كل أوراقها في الشارع، وهو إذا كان أمرا فيه مصلحة سياسية لأربعة أو ستة أشخاص إلا انه ليس في مصلحة البلد، والبلد أغلى بكثير من هؤلاء الستة بل وأغلى من نخلة الحكومة التي يجب تغييرها اليوم قبل الغد.***اللعب سياسيا متاح بجميع السبل، حتى غير القانونية منها، ولكن شريطة ألا يمس اللعب أو الحراك السياسي أمن البلد، وهذا ما يجب أن تنتبه له المعارضة، فالدفع باللجوء إلى الشارع وبعده الطريقة العشوائية أشبه بإلقاء قنبلة يدوية لاصطياد عصفور، قد تصطاد العصفور ولكنك ستدمر كل شيء بما في ذلك العصفور نفسه والذي لن يتبقى منه سوى ريشتين و«منقار».***القصة لاتزال في إطار الخلاف السياسي، ولانزال نعتقد أن الحراك السياسي في مجمله هو حراك احتجاجي سلمي، وهذا الظاهر حتى الآن، ولكن اللجوء إلى الشارع وبهذه الطريقة العشوائية المتعمدة، قد يأتي بنتائج عكسية، ويتسبب في ازدياد فجوة الخلاف، ليس بين الحكومة والمعارضة، ولكن بين من يؤيد المعارضة ومن يؤيد الحكومة والذي سينضم له بطبيعة الحال كل من يرفض المسيرات بين المناطق.***
أكرر رفضنا للمسيرات بين المناطق السكنية هو رفض ضمني، ولا يعني أبدا أن رفضنا يمكن أن يستخدم كغطاء لوزارة الداخلية للتعسف في قمع المشاركين في المسيرات، والتعسف واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والاعتقالات العشوائية مرفوضة قانونا، ولا يحق لأحد أو أي جهة أو أي كان أن يستخدم القوة المفرطة في أي تجمع أو يأمر باستخدام القوة ضد مواطنين عزل.***كما نطالب «الداخلية» بألا تتعامل مع المتظاهرين أو المشاركين في المسيرات على أنهم أعداء أو خصوم سياسيون، وعليها أن ترفق في تطبيقها للقانون وأن تعتبرهم مجرد شباب غاضب، نطالب أيضا ومن باب أولى بألا يتعامل شباب الحراك مع أخوانهم رجال الأمن والقوات الخاصة على أنهم أعداء بل هم مجرد إخوة لهم تتطلب وظيفتهم منهم أداء مهمتهم وفق أوامر عسكرية لا تقبل النقاش، فالمنطق سيان في الجهتين.توضيح الوضح: الحكومة بإغلاقها قناة «اليوم» مثل شرطي المرور اللي مر على 20 سيارة مخالفة ممنوع الوقوف بس ما سجل المخالفة إلا على سيارة واحد ما يحبه.
[email protected]