Note: English translation is not 100% accurate
الكويتيون الأطول عمراً والبركة في السياسة
18 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بقلم : ذعار الرشيدي
ذعار الرشيديفي رأيي وبحسب قناعتي الشخصية أنه لا توجد على كوكب الأرض امرأة قبيحة الشكل، بل لم تولد امرأة قبيحة الشكل على وجه البسيطة منذ بداية الخلق حتى يومنا هذا.
نعم كل النساء جميلات، مهما زاد أنفها طولا أو كبر أو صغر، أو «احولت» عيناها أو فقدتهما، سمراء بيضاء، شقراء سمراء أو زرقاء أو كانت ذات لونين كسوبربانات الثمانينيات، ممتلئة ضعيفة طويلة قصيرة عريضة حدباء عرجاء أو كانت على كرسي متحرك.
المرأة كائن يختلف عن كل الكائنات، تكسرها كلمة بل ربما تقتلها كلمة وتجبرها أخرى، أسماهن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) «القوارير»، لم يحدد شكلا أو يحدد صفة لهن، بل أطلق اللفظ عاما على كل النساء.
كنت أؤمن إيمانا تاما إبان مراهقتي وما بعد المراهقة بقليل أن كل امرأة تحمل شعار «الجمال جمال الروح» هي امرأة قبيحة تحاول أن تعوض نقص الجمال بجملة أكل الدهر عليها وشرب، حتى انني كنت أعتقد جازما أن هذه الجملة هي الشعار المرفوع فوق باب «نادي الجياكر العالمي».
سنة بعد أخرى وعام يجر عاما، كبرت وفطنت إلى أن الأمور لا تقاس بالشكل، مع زيادة رصيد سنوات عمري التي قاربت أن تطرق يداها أبواب رقم لا أود أن اذكره، اتسعت مداركي وعلمت أن الشكل هو آخر ما يجب أن نحكم عليه لرجل أو لامرأة، وربما، أقول ربما لأن بعضا ممن التقيت بهن من الجميلات مؤخرا نادينني ولو عرضا بـ «عمو»، وبغض النظر عن السبب فأنا يتملكني إيمان بأنه لا توجد امرأة قبيحة الشكل.
لا يمكنني أن أتحدث بإسهاب عن وجهة نظري دون أن أذهب إلى دلائل حية.
فمن منا لا يحب أن يشاهد زينات صدقي وهي تبرع في مشهد فيلم «ابن حميدو» دون أن تملها أعيننا أو تكل آذاننا سماع صرخاتها، رغم أنها لا تصنف بحسب المقاييس البائدة إلا في خانة «الجياكر»، النجمة الراحلة ماري منيب في مسرحية «لو كنت حليوة» أو «30 يوما في السجن» مع الراحل عادل خيري، كان لا يمكن أن تتخيل هاتين المسرحيتين ولا فيلم عادل إمام «لصوص لكن ظرفاء» دون وجود تلك السيدة المكتنزة الممتلئة «الجيكرة» رغم هذا أحببناها وعشقنا سماع صوتها، عبلة كامل ليست بشعة ولكنها أيضا ليست جميلة تقف بين الحدين كأنها «دون» ملامح ورغم هذا غزت قلوب الجميع دون خصلة شعر شقراء أو قد مياس.
على شاكلة هذه النساء هناك العشرات بل المئات يعشن بيننا، يمتلكن أرواحا توازي في جمالهن مارلين مونرو بل يتفوقن في جمال أرواحهن على جمال شكل كل عارضات أزياء العالم.
يقول البروفيسور دابلن الذي أشرف على دراسة أجرتها جامعة كونيكتيكت الأميركية ونشرتها الـ «بي بي سي» العام الماضي وأثبت من خلالها أن أزواج القبيحات أطول عمرا من أزواج الجميلات : «إذا كانت زوجتك جميلة، فلا تطمع بطول العمر، يكفيك ما حصلت عليه، أما طول العمر فهو من حظ أزواج القبيحات».
وبما أن القبح سبب لطول العمر، فأعتقد أنه بسبب كمية القبح التي تعصف بمشهدنا السياسي المحلي منذ سنوات سنتحول في غضون 10 سنوات إلى شعب من المعمرين سنكون الشعب الأطول عمرا بين شعوب المنطقة وربما العالم.