طبعا قد لا يعلم كثيرون أن «الفصل التشريعي الرابع عشر» تم افتتاحه ثلاث مرات وتم انتخاب رئيس مجلسه ثلاث مرات من قبل، المرة الأولى كانت في فبراير 2012، والثانية في ديسمبر 2012، والثالثة أمس، لذا هذا المجلس، عفوا المجلس التشريعي الرابع عشر، عاد وتم افتتاحه 3 مرات من قبل، وتم إبطاله مرتين وها هو يعود في المرة الثالثة، تماما كما أن «الفصل التشريعي الرابع عشر» يعيد بناء قصة «سيزيف»، الأسطورة اليونانية التي ظهرت فكرتها في فيلم«1000 مبروك» للممثل أحمد حلمي، بحيث يعيد في الفيلم شخصية عريس يعيش يوم زفافه كل يوم.. يموت ويعود مرة أخرى ليعيش ذات الأحداث، ويموت ليعود اليوم من أوله، وهو ما يبدو لي قصة قريبة جدا من قصة «الفصل التشريعي الرابع عشر» الذي افتتح حتى أمس 3 مرات، وباعتقادي فإنه سيتم افتتاحه مرة رابعة العام القادم.
> > >
صوتت الحكومة أمس متضامنة في انتخابات مناصب مجلس الأمة وهو على عكس ما أعلنته الحكومة قبل جلسة الافتتاح بيومين عندما ذكرت أن «أصوات الوزراء حرة» وعامة الحكومة دائما ما تقول إن أصوات وزرائها حرة، ولكن في الغالب لا تفعل والأهم أن الحكومة دائما ما تعد بأشياء.. ولا تفعلها فلن نستغرب.
> > >
قلت في مقال سابق إن بوصلة اتجاه الحكومة والمجلس ستتضح بعد انتهاء انتخابات رئاسة المجلس والواضح وبعد انتخابات أمس واختيارات تصويت الحكومة، ان تعاونا حكوميا نيابيا «حميدا» سنشهده خلال الأيام المقبلة، على عكس المجلس المبطل السابق، الذي كان يحب نصف الوزراء ويكره النصف الآخر لأسباب شخصانية فقط.
> > >
بغض النظر عن الرأي السياسي في المجلس الحالي كنتاج حالة عامة، وبغض النظر عن قول إن هذا المجلس سيبطل أم لا، فلا بد سياسيا أن نقدم قراءة متوازنة للمجلس.
فبعد أن أصبح النائب مرزوق الغانم رئيسا لمجلس الأمة، سيتجه المجلس إلى الاتزان والهدوء أكثر، وستقل حتما حالات الخروج عن «النص»، ومعها ستتوقف حالات الكراهية الشخصانية ضد الوزراء.
> > >
توضيح الواضح: مع كامل احترامنا لكل من طرح اسمه ومن خاض الانتخابات وكامل تقديرنا لهم إلا أن النائب مرزوق الغانم هو الأنسب في هذه الفترة تحديدا ليكون خيارا يجمع عليه أغلب نواب المجلس لينال تكليف رئاسة مجلس الأمة خلال الفترة المقبلة
[email protected]