يعيش الجميع حالة من الترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة، وحالة الترقب تلك عبارة عن عاصفة أسئلة لا تنتهي منها بل وأهمها سؤال: «متى سيحل مجلس الأمة؟»، و«هل من مفاجأة جديدة في الصراع السياسي القائم؟»، و«كيف سيكون عليه شكل الانتخابات التكميلية؟» و«هل ستستمر الحكومة أم تستقيل أم تشهد تدويرا منتظرا؟» و«هل ستنجز الحكومة أيا مما تعد به من مشاريع؟».
****هذه الأسئلة وعشرات غيرها ستبقى معلقة بإجابة السؤال الأهم: «متى سيتوقف الصراع السياسي؟»، فمتى ما توقف هذا الصراع فستعود كل الأشياء الى طبيعتها الأصلية، ويصبح لدينا مجلس أمة يشرع ويراقب وحكومة تعمل وتنجز ومؤسسات دولة تتطور وخطة تنمية تعمل ونرى إنجازاتها، متى ما توقف الصراع السياسي فستعود عجلة التنمية للعمل، وستحل كل مشكلاتنا وأزماتنا «المفتعلة»، فالإسكان كقضية تمس كل المواطنين كبرت ككرة ثلج بسبب الصراع السياسي المستمر وهاهي أعداد المنتظرين للرعاية تتزايد لأن وتيرة الصراع تزايدت.
****
من الخطأ أن نقول ان دبي أو قطر سبقتنا عمرانيا وتنمويا، وفي هذا تفصيل خاطئ للحالة التي نعيشها، فنحن وبفضل حالة الصراع السياسي التي نعيشها نتأخر يوما بعد آخر، نحن لم نتوقف لتسبقنا دبي وقطر بل نحن نسير إلى الخلف وبوتيرة متسارعة.
****
ان كان هناك من شيء يجب ان نبني عليه حراكا سياسيا مستحقا، فليس الهجوم على رئيس الحكومة ولا الهجوم على مجلس الأمة ولا الهجوم على الفساد، بل ان الحراك السياسي المستحق الآن هو الوقوف ضد الصراع السياسي وأباطرته وكل من يقف مع أي طرف منهم بقصد ونية، فهؤلاء هم سبب تأخر البلد أيا كانت مواقعهم السياسية او مناصبهم سواء كانوا حكوميين موالين أو معارضين من الأغلبية او من المعارضة الجديدة.
****
توضيح الواضح: التصفيق لطرف ضد طرف آخر في معادلة الصراع القائم يجعلك مجرد بيدق هدم في بلدك.
****
توضيح الأوضح: المنطق هو ان نكون مع بلدنا ضد كل أطراف الصراع.
[email protected]