ذكرت في مقالي بالأمس أن الحل الوحيد لخروج الحكومة من أزمة «الحقائب الشاغرة» هي أن يتم توزير نائبين أو ثلاثة نواب بعد الانتخابات التكميلية، وأغلب الظن أن إحدى الحقائب الوزارية سيكون من نصيب نائب يدخل مجلس الأمة عبر بوابة «التكميلية».
>>>
المهم أنه بتطعيم الحكومة بنواب من المجلس ستتمكن الحكومة من عبور أزمة الحقائب الشاغرة أو ما عرف باسم أزمة استقالة الوزراء، لهذا «التطعيم» النيابي لمجلس الوزراء هدف سياسي واضح، وهو ألا تلجأ الحكومة إلى الاستقالة وإعادة التشكيل، أو تجري تعديلا وزاريا محدودا من خارج السلطتين، وسيبقى أمس التدوير والتعديل محدودا بالمجلسين، وهذا الحل السياسي سيمكن المجلسين من العبور إلى دور الانعقاد القادم من غير أي حرج سياسي أو قانوني أو دستوري، بل إنه سيفتح بابا أوسع لتوزير النواب، أو بالأصح سيكون أقل من ثلث الحكومة... نوابا.
>>>
عامة بغض النظر عما إذا لجأت الحكومة إلى هذا الحل أو غيره، فإن الفترة القادمة والتي سينتهي معها دور الانعقاد الحالي مرورا بفترة الصيف ووصولا الى بداية دور الانعقاد الثاني ستكون فترة انتظار لكل القوى السياسية في البلد، وستكون بالنسبة للمعارضة.. فترة انتظار.. لما سيأتي لاحقا.. وبالنسبة لأقطاب الصراع «فرصة لإعادة ترتيب الأوراق».
>>>
أغلق الباب أمس الأول على 134 مرشحا يخوضون الانتخابات التكميلية في الدوائر 2 و3 و4، وهو ما يعني حرفيا حربا انتخابية قادمة سيتم استخدام كل الوسائل بها، واعتقد ان نائبين ممن سينجحون في الوصول إلى الكراسي الخمسة سيتم توزيرهما، ولن تكون هذه الانتخابات التكميلية التي يتنافس فيها 134 مرشحا على 5 مقاعد مجرد «لعبة كراسي موسيقية» بل ستكون انتخابات سيتحدد الفائزون فيها في الاسبوع الثالث من الشهر الجاري أي قبل يوم الاقتراع بأسبوع سنعرف من هم أصحاب الحظ في الوصول إلى الكرسي في كل دائرة من الدوائر الثلاث، خاصة أنه في الدائرة الثانية مثلا 29 مرشحا، ومن الآن نعرف أن هناك 4 مرشحين منهم حظوظهم في الوصول أكبر وبكثير من البقية، بل ان الصراع سينحصر في أولئك الأربعة فقط.
>>>
وكذلك الدائرة الثالثة بخلو مقعدين ووجود 44 مرشحا يتنافسون عليها، فإن هناك 5 مرشحين أوفر حظا من غيرهم، والرابعة كذلك من بين المرشحين هناك فقط 5 أسماء من المرشحين هم الأبرز والأقرب إلى الوصول.
>>>
فرص المفاجآت معدومة تماما في الانتخابات التكميلية، وبحساب بسيط بعد معرفة التحالفات والدعم السياسي الذي سيقدم، وهو أمر سيتضح خلال اسبوعين من الآن، ستتمكن من تحديد المرشحين الأقرب إلى النجاح وبنسبة 90% من اسماء الخمسة المحتمل دخولهم إلى مجلس الأمة الحالي.
[email protected]