لا جديد، المعارضة الكويتية المقاطعة للانتخابات لا تزال تدور في فلك القضايا نفسها التي تطلقها كتصريحات سياسية مكررة دون ان توجد بديلا او برنامجا إصلاحيا حقيقيا لكل ما تطرحه من قضايا.
لا أحد هنا يشكك في نوايا المعارضة ولكن للأسف المعارضة نفسها تقدم مشروعها كظاهرة صوتية دون ان تمتلك مشروعا إصلاحيا حقيقيا، كل ما في الامر بصراحة «شوية مواقف.. وشوية تصريحات»، ولكن لا توجد لديها ـ على الأقل فيما هو معلن ـ أجندة مشروع يحمل رؤيتها الإصلاحية لكل ما تدعي انها تنوي او تريد إصلاحه.
المواقف وحدها والتصريحات لا تبني مشروعا إصلاحيا، بل لا بد ان يكون هناك مشروع واضح بملامح محددة واستراتيجية معلنة بل وأسماء مطروحة، اما وأن الأمر مجرد تصريحات تدعو للإصلاح وتغريدات توضح المواقف المعروفة سلفا، فهنا المعارضة تقع في فخ التكرار، وهو بالمناسبة فخ بدأ يكرهه الناس.
وللخروج من هذا المأزق على المعارضة ان تعلن وبشكل واضح وصريح عودتها الى العمل بموجب القانون والدستور وأن تعلن بالتزامن مع ذلك مشروعها الإصلاحي عبر حزمة قوانين تريد تقديمها حال وصول أعضائها الى مجلس الأمة عبر الانتخابات القادمة.
اما وأنها فقط تهاجم وتشكك وأحيانا تلمح فهذه معارضة صوتية، بل انها معارضة من اجل المعارضة وهذا لا يصب في صالحهم ولا صالح البلد، فالمعارضة الحقيقية يجب ان تمتلك مشروعا إصلاحيا واضحا ومحدد الملامح ومعلنا، اما المعارضة من اجل المعارضة او المعارضة وفق مبدأ الاصطفاف السياسي فلا نريدها ولا نحتاجها، فنصف الشعب الكويتي «تويتري» -بهذا القياس- ومعارضون صوتيون لا اكثر.
***
توضيح الواضح: الخروج بمشروع واضح عبر خوض الانتخابات القادمة وتقديمه
من خلال القنوت الدستورية هو الحل.
[email protected]