لسنوات ونحن نعاني من الاختيارات غير الموفقة او تلك التعيينات الباراشوتية التي غالبا ما يكون بعض أعضاء مجلس الأمة سببا فيها اما لانتماء ذلك الشخص لحزبهم او لأنه مفتاح انتخابي او تعيينه يأتي كجزء من صفقة تنازل.
لسنوات وهذه السياسة تقتل الإبداع بل وتقتل كل ما هو جميل، فمثل تلك التعيينات السياسية التي تأتي من أعلى خلقت نوعا من الاحباط المزمن لدى أصحاب الكفاءات وأصحاب الشهادات الأكاديمية المتخصصين في مجالاتهم، فمهما فعلوا ومهما عملوا ومهما قدموا واجتهدوا سيأتي فلان المدعوم سياسيا من علّان وينال المنصب «باردة مبردة».
***
والمناصب التي اتحدث عنها في مثل تلك التعيينات هي المناصب القيادية في الوزارات، ولسنوات والوزارات تعاني من الوصول الى المنصب القيادي عبر باب السياسة، منذ عام تقريبا هذا الباب السياسي بدأ يغلق، لا اقول انه أغلق ولكن تم التضييق على من يدخل به، ولا اعلم هل هو توجه حكومي عام او سياسة اتبعها بعض الوزراء الذين ظهرت في وزاراتهم تعيينات مناصب قيادية لأشخاص مستحقين وبجدارة.
***
وكيل وزارة الاعلام طارق المزرم كمثال بسيط وحيّ على حسن اختيار الكفاءات الحقيقية المتخصصة في مجالها الذي اتبعه وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود، فالمزرم تدرج في المناصب في الوزارة خارجيا وداخليا والأهم انه شخص بعيد عن صراعات الوزارة وقريب جدا من العاملين ويطبق القانون كما هو وارد في القرارات مع الاستثناء المحمود.
***
اعتقد ان وزارة الإعلام ومنذ تسلم الشيخ سلمان الحمود بدأت تستعيد شيئا من عافيتها وان كان الطريق لايزال ممتدا لإصلاح ما تسببت به تركة ثقيلة من السنوات الإعلامية العجاف.
[email protected]