ابني جاسم ذو السنوات العشر مدمن كرة قدم، يشجع ريال مدريد، قدساوي بالوراثة، فهو قدساوي ولد قدساوي ولد قدساوي، يعشق مشاهدة كل ما له علاقة بكرة القدم عبر اليوتيوب شأنه شأن أقرانه هذه الأيام، قبل يومين وتماشيا مع عشقه لكرة القدم قمت بعرض مجموعة من فيديوهات عدد من مباريات المنتخب الكويتي عليه وبدأتها له بمباراة الكويت مع الاتحاد السوفييتي عام 1980 ومعها مباراة نهائي وافتتاح كأس آسيا وبعدها المباراة النهائية لكأس آسيا عام 1980التي فاز فيها منتخبنا بالكأس الآسيوية كأول فريق عربي يحصل عليها، ثم مباراة منتخبنا مع استراليا المؤهلة لكأس العالم 1982 والتي كانت البوابة الأخيرة لوصول منتخبنا لمونديال اسبانيا، ثم عدد من المباريات لمنتخبنا في هيروشيما وسيدني أوائل وأواخر التسعينيات.
***
استغرقت رحلة المشاهدة مع ابني لبانوراما مجموعة ملخصات مباريات منتخبنا الوطني بين الثمانينيات والتسعينيات نحو الساعتين، وبعد أن انتهت الرحلة سألني: «والحين وين صرنا.. وليش ما لعبنا بكأس آسيا؟!».
***
الإجابة فنيا فيما لو أردت الإجابة عن سؤاله لن تكون منطقية، أردت أن أخبره بأن هناك من «عجن» الرياضة بالسياسة، وأنه ما لمست السياسة شيئا إلا أفسدته خاصة ان كانت في غالبها تنطلق من أجندات فردية وشخصية، أستطيع أن أسمي كل من تسبب بما وصلت إليه حالة الرياضة من ترد وتراجع وغياب وإيقاف.. ولكن ما الفائدة؟! فلا وجود لقانون يمكن بموجبه اعتبار ما سأقوله بلاغا يستوجب معه التحقيق مع من سأورد أسماءهم، فلا قانون يجرم ما فعلوه، رغم انه برأيي ما من جريمة أكبر من أن تمسح اسم بلادك من خارطة رياضات العالم.
***
المتسببون على طرفي المعادلة لا يمكن تجريم ما فعلوه بالرياضة الكويتية، ولكن يكفي أن يعاقبهم التاريخ بذكرهم بأنهم كانوا سببا في مسح اسم بلادنا واختفاء علمنا من محافل عدة بعد أن كانت رياضتنا صاحبة اليد العليا.
[email protected]