لا يعدو الهجوم على غرفة صناعة وتجارة الكويت أن يكون جزءا من الحرب السياسية الشاملة الدائرة بين المعسكرات الطامحة للنفوذ التي طالت معاركها شتى ميادين حياتنا اليومية وفرضت نفسها على مشهدنا السياسي، فمن السياسة أصل المعركة إلى الرياضة إلى الفنون إلى القوانين الاقتصادية إلى البورصة وحتى المناصب القيادية وأخيرا وليس آخرا معركة الغرفة.
ليس من هدف واضح للهجوم على الغرفة سوى أن الأمر جزء من خطة حرب شاملة للاستحواذ تدور بين المعسكرات التي أصبحت هي السيد والحكم والخصم في المشهد السياسي، والله لو كان الهجوم على الغرفة يتحدث عن تجاوزات لأعضاء مجلس إدارتها أو أخطاء مالية أو ضرر ألحقه تجارها باقتصاد البلد لوقفنا معكم جميعا ولرجمناهم حتى ولو كنا نحمل من الخطايا ما لا تحمل جبال تهامة، ولكن أن تكون قاعدة الانطلاق ضد الغرفة شخصية سياسية لصالح معسكر ضد الآخر فهذا ما لا نقبل، بل وما لا تحتمله البلد التي التهمت نيران صراعاتكم كل أركانها التي طالت حتى الجمعيات التعاونية وبعضا من الانتخابات الفرعية.
وعلى الجميع ممن يخوضون معارك الاستحواذ ومعارك كسر العظم في كل المجالات أن يتوقفوا الآن فهم أكثر واشد ضررا على البلد من أصحاب الدعوات الطائفية وملوك الصراعات الفئوية.
ارفعوا أيديكم عن البلد ولتعيدوا عساكركم إلى ثكناتهم واتركوا البلد تديرها المؤسسات الثلاث، فالبلد بلد مؤسسات وليس بلد معسكرات كما تريدون وتتمنون وتخططون.
والله لو أنكم استخدمتم ولو جزءا بسيطا من استراتيجياتكم في حروبكم ضد بعضكم البعض لمصلحة البلد لأصبحنا البلد رقم واحد في العالم وفي كل شيء.
لا أطلب منكم سوى الكف عن البلد وأن توقفوا ممارساتكم التي أعادتنا 50 عاما إلى الوراء، فليست الديموقراطية هي سبب بلائنا وليس الدستور ولا حتى التناحر السياسي المحمود بين الحكومة والبرلمان، بل أنتم سبب كل ما يحصل، فهلا توقفتم حبا لله وإكراما للوطن.
[email protected]