تعتبر ديوانية شعراء النبط احدى المؤسسات الثقافية في الكويت، وحفظت وحافظت على ارث ثقافي شعبي ممتد على طول بساط الجزيرة العربية ولم يكن دورها مقتصرا على حفظ او نقل التراث الكويتي فقط، وكانت الديوانية منذ افتتاحها في السبعينيات من القرن الماضي بمركزها وبرامجها التلفزيونية والإذاعية منارة للشعر والشعراء، تخرج فيها عشرات بل مئات الشعراء.
والديوانية لمن لا يعرف كانت ببرامجها وشكلها وجوهرها وراء ولادة برامج المسابقات الشعرية التي انطلقت بعد العام ٢٠٠٠ بل كانت نواة فكرة كل القنوات المتخصصة بالشعر ومجلاته فقد كانت ببرامجها بمنزلة قناة شعرية مرئية مسموعة ومقروءة.
***
يتفق الغالبية على انها كانت السبب في حفظ جانب مهم وحيوي من التراث الكويتي، واغلب الشعراء النجوم اليوم والمخضرمين اما ظهروا عبر احد برامجها أو كانت تسكنهم أمنية عاشق الظهور على احد برامجها.
وللعلم حتى مطلع التسعينيات كان أثير إذاعة برامج الديوانية يسمع في كل أنحاء الخليج العربي وينتظرها عشاق الشعر في موعدها كما كان ينتظر المصريون والعرب حفلة أم كلثوم، لا مبالغة هنا فهي حقيقة قائمة.
***
الديوانية التي لم يتوقف نشاطها يوما وإن تباطأ لظروف متعددة، تعود اليوم إلى جزء من دورها، ولعل ابرز ما تقوم به وتسعى إليه لإنجازه إصدار ما يمكن ان نسميه معجما للشعراء الذين ساهموا في نشأة الديوانية وشاركوا فيها، تأتي فكرة إصدار المعجم كنوع من التكريم من جهة وكنوع من الأرشفة والتوثيق من جهة أخرى لأسماء مرت خلال نحو نصف قرن.
***
هذه الفكرة أعتقد انها من بين أفكار أخرى تسعى هذه الجمعية الرائدة في مجالها الى تحقيقها لاستعادة دورها في توثيق الموروث الشعري القريب جدا، وأمين سر الديوانية نصار الخمسان الذي يعرفه شارع الصحافة بلقب عميد المعدين له دور واضح في نقل هذا المعلم الثقافي إلى أبعاد جديدة تليق بالاسم والتاريخ والأعلام الشعرية التي مرت به.
***
توضيح الواضح: الديوانية حتى وإن لم تحتفظ إلا بشيء من عبقها التاريخي لكفاها.
[email protected]