Note: English translation is not 100% accurate
المدينة المنورة يأرز إليها الإيمان
15 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
ان من إكرام الله تعالى لهذه البلدة الطاهرة انه كما جعل الإيمان انتشر فيها ومنها الى أقطار الأرض، فإنه يعود اليها وينجمع فيها، وكلما ضعف في نفوس الخلق عاد اليها ليتجدد.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ان الإيمان ليأرز الى المدينة كما تأرز الحية الى جحرها» متفق عليه.
وقد ورد «الإيمان يأرز بين المسجدين» وهما المدينة ومكة. ولا شك ان المدينة داخلة فيه.
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ان الإسلام بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين، كما تأرز الحية في جحرها» رواه مسلم.
وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ان الإيمان ليخلق في جوف احدكم كما يخلق الثوب الخلق، فاسألوا الله ان يجدد الإيمان في قلوبكم» رواه الحاكم والطبراني في الكبير ورجاله ثقات وأقره الذهبي، وحسنه العراقي، والهيثمي.
والثوب الخلق: هو الثوب البالي.
دعاؤه صلى الله عليه وسلم في تحبيب المدينة، ووقوع محبتها عنده
ومما يدل على فضل هذه البلدة الطاهرة الفاضلة الكريمة المقدسة، ان دعا النبي صلى الله عليه وسلم ان تحبب اليهم أشد من محبتهم لمكة، أو كمحبة مكة. وقد استجاب الله تعالى دعاءه صلى الله عليه وسلم، حتى صار صلى الله عليه وسلم يحبها جدا وظهر هذا الحب منه صلى الله عليه وسلم واضحا في كثير من أفعاله وأحواله.
عن أبي قتادة رضي الله عنه، ان رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم صلى بأرض سعد بأصل الحرة، عند بيوت السقيا، قال: «اللهم ان ابراهيم خليلك وعبدك ونبيك، دعاك لأهل مكة، وانا محمد عبدك ونبيك ورسولك ادعوك لأهل المدينة مثل ما دعاك به ابراهيم لأهل مكة، ندعوك ان تبارك لهم في صاعهم ومدهم وثمارهم، اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، واجعل ما بها من وباء بختم، اللهم اني قد حرمت ما بين لابتيها كما حرمت على لسان ابراهيم الحرم» رواه احمد.
إسراعه صلى الله عليه وسلم إذا قدم إليها
من مظاهر محبته صلى الله عليه وسلم للمدينة انه اذا كان سافرا ثم قدم عليها اسرع نحوها. وقد مر حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه، وفيه «اني مسرع..».
وعن أنس رضي الله عنه «ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا قدم من سفر، فنظر الى جدرات المدنية أوضع راحلته، وان كان على دابة حركها من حبها» رواه البخاري.
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لها بمثل ما دعا إبراهيم عليه السلام لمكة
عن عبدالله بن زيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم «ان ابراهيم حرم مكة، ودعا لها، وحرمت المدينة كما حرم ابراهيم مكة، ودعوت لها في مدها وصاعها، مثل ما دعا ابراهيم عليه السلام لمكة» متفق عليه.