Note: English translation is not 100% accurate
الهمز واللمز
22 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
بقلم: علي خليفة
أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن ان المجرمين في الدنيا هم الذين يضحكون من المؤمنين ويستهزئون بهم ويحتقرونهم واذا مروا بهم يتغامزون عليهم فقال عز شأنه (إن الذين اجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون واذا مروا بهم يتغامزون واذا انقلبوا الى اهلهم انقلبوا فكهين واذا رأوهم قالوا ان هؤلاء لضالون وما ارسلوا عليهم حافظين فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون) «المطففين 29 ـ 36».
وقال تعالى: (ولا تلزموا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون)، فالنهي عن الهمز واللمز يعني عدم التعييب بقول او اشارة خفيفة اي لا يعب بعضكم بعضا بقول او فعل او اثارة، وقد جعل الله عز وجل لمز بعض المؤمنين لمزا للنفس لأنهم كنفس واحدة فمتى عاب المؤمن اخاه فكأنما عاب نفسه، والهماز واللماز مذموم ملعون كما قال تعالى (ويل لكل همزة لمزة) والهمز يكون بالفعل واللمز يكون بالقول وقد عاب الله من اتصف بذلك في قوله تعالى (هماز مشاء بنميم) اي يحتقر الناس ويهمزهم طاعنا بهم ويمشي بينهم بالنميمة وهي اللمز اما هؤلاء الساخرون من الهمز واللمز من المؤمنين فإن الله يبكتهم يوم القيامة وينكر عليهم فعلهم ويلعنهم اذ يقول (قال اخسأوا فيها ولا تكلمون انه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون إني جزيتهم اليوم بما صبروا انهم هم الفائزون).