Note: English translation is not 100% accurate
خواطر رمضانية
الثقة بتدبير الله
28 يوليو 2013
المصدر : الأنباء

قال تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه) الطلاق: 2 ـ 3.
فمن يكل أمره الى الله سبحانه، فيما نابه كفاه ما أهمه وتولاه، ومن تعدّ حدود الله فقد أضاع نفسه.
ان العبد الذي يترك تدبير أمره في جميع شؤونه لله، وذلك بعد يقينه بأن الأمر كله له سبحانه، وان تدبير الله له أفضل من تدبيره لنفسه، وانه أعلم بمصلحته، وانه لا يستطيع ان يتقدم خطوة أو يتأخر خارج تقدير الله له، هو في عيش هنيء.
اما اذا اعتمد على نفسه في التدبير وفي كل شؤون حياته، وجعل نفسه هي الأساس ونسي حق ربه وقدرته، فعند ذلك يتركه الله وشأنه، فيأتيه ـ تبعا لذلك ـ الهم والغم والحزن والخوف وسوء الحال. وان الله قد أمر العبد بأمر ان نفذه ضمن له كل أموره، وهذا الأمر هو ان يصدق مع الله ويخلص له ويجتهد في طاعته، فإن قام بذلك أعطاه الله ما ضمنه له من الرزق والكفاية وقضاء الحوائج، اما اذا خالفه فالويل له وعلى العبد ان ينحاز الى جانب الله ورسوله ولو كان الناس جميعا ضده، ومهما كانت العواقب، وعند ذلك يحتاج الى علم بالكتاب والسنة، والى صبر على عداء من يعاديه، ويستعين على ذلك بالتوحيد والتوكل على الله والثقة به.
فعلينا ان نتوكل على الله ونثق بحسن تدبيره واختياره لنا بعد ان نخلص العمل له، ونسلم الأمر اليه، وان نكون دائما في صف الله والرسول مهما كلفنا ذلك بعد التسلح بطاعة الله والعلم بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.