Note: English translation is not 100% accurate
عـودة إلى اللــه
توبة رجل من المخدرات بعد موت صاحبه
1 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
يروي قصته فيقول: كنت أتمايل طربا، وأترنح يمنة ويسرة، وأصرخ بكل صوتي وأنا أتناول مع «الشلة» الكأس تلو الكأس.. وأستمع الى صوت «مايكل جاكسون» في ذلك المكان الموبوء، المليء بالشياطين الذي يسمونه «الديسكو»، كان ذلك في بلد عربي، أهرب اليه كلما شجعني صديق او رفيق، فأصرف فيه مالي وصحتي، وأبتعد عن أولادي وأهلي.. وأرتكب أعمالا عندما أتذكرها ترتعد فرائصي، ويتملكني شعور بالحزن والأسى، لكن تأثير الشيطان علي كان أكبر من شعوري بالندم والتعب، استمرت هذه الحال، وانطلق بي هوى النفس الى أبعد من ذلك البلد العربي، فأصبحت من عشاق أكثر من عاصمة أوروبية، وهناك، أجد الفجور بشكل مكشوف وسهل ومرن. وفي يوم من أيام أواخر شهر شعبان أشار علي أحد الأصدقاء بأن نسافر الى «بانكوك»، وقد عرض علي تذكرة مجانية، وإقامة مجانية أيضا، ففرحت بذلك العرض، وحزمت حقائبي وغادرنا الى بانكوك حيث عشت فيها انحلالا لم أعشه طوال حياتي. وفي ليلة حمراء، اجتمعت أنا وصديقي في أحد أماكن الفجور، وفقدنا في تلك الليلة عقولنا، حتى خرجنا ونحن نترنح، وفي طريقنا الى الفندق الذي نسكن فيه، أصيب صديقي بحالة إعياء شديدة، ولم أكن في حالة عقلية تسمح لي بمساعدته، لكني كنت أغالب نفسي فأوقفت سيارة أجرة حملتنا الى الفندق، وفي الفندق.. استدعي الطبيب على عجل، وأثناءها كان صديقي يتقيأ دما، فأفقت من حالتي الرثة، وجاء الطبيب ونقل صديقي الى المستشفى، وبعد 3 أيام من العلاج المركز، عدنا الى أهلينا وحالة صديقي الصحية تزداد سوءا، وبعد يوم من وصولنا، نقل الى المستشفى، ولم يبق على دخول رمضان غير 4 أيام.
وفي ذات مساء، ذهبت لزيارة صديقي في المستشفى، وقبل أن أصل الى غرفته لاحظت حركة غريبة، والقسم الذي يوجد فيه صديقي «مقلوب» على رأسه، وقفت على الباب، فإذا بصراخ وعويل، لقد مات صاحبي لتوه بعد نزيف داخلي عنيف، فبكيت، وخرجت من المستشفى وأنا أتخيل انني انا ذلك الإنسان الذي ضاعت حياته، وانتهت في غمضة عين وشهقت بالبكاء وأنا أتوب الى الله، وأنا أستقبل رمضان بالعبادة والاعتكاف والقيام، وقراءة القرآن، وقد خرجت من حياة الفسق والمجون، الى حياة شعرت فيها بالأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار، وقد كنت بعيدا عن ذلك، أستمرئ المجون والفجور، حتى قضى صاحبي نحبه أمامي، فأسأل الله ان يتوب علي.