Note: English translation is not 100% accurate
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
كشف وجه الميت وتقبيله
13 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء

هل يجوز أن نكشف وجه الميت ونقبله عند البكاء عليه؟
٭ يجوز كشف وجه الميت وتقبيله، والبكاء عليه ثلاثة أيام بكاء خاليا من الصراخ والنواح، لما ورد عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: «لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي، ونهوني، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرفع فجعلت عمتي فاطمة تبكي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبكين أو لا تبكين، مازالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه» (أخرجه الشيخان)، ولما ورد عن عائشة رضي الله عنها: «أن أبا بكر كشف وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله بين عينيه، ثم بكى، وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، طبت حيا وميتا» (أخرجه البخاري)، «وأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه، فقبله وبكى حتى رأيت الدموع تسيل على وجنتيه» (أخرجه مسلم)، وعن عبدالله بن جعفر رضي الله عنه «أن النبي أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم» (رواه أبوداود والنسائي).
انتقال المعتدة من بيت زوجها
امرأة توفي زوجها، وتلقت العزاء في بيت زوجها وتريد أن تنتقل إلى بيت أهلها لتكمل العدة، لأنها ستكون وحيدة في بيت زوجها المتوفى، فهل يجوز أن تنتقل إلى بيت أهلها؟
٭ الأصل أن المرأة المتوفى عنها زوجها تقعد في بيت الزوجية لقوله تعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن- الطلاق: 1)، ولكن يجوز لها أن تنتقل إلى مكان آخر إذا وجد عذر أو لضرورة، كحال السائلة، لوجودها وحيدة في بيت المتوفى أو تخاف على نفسها، أو لا تجد من يقضي حوائجها، فيجوز لها أن تنتقل إلى بيت أهلها، والله أعلم.
رش الماء على القبر
لاحظت أنه بعد أن يدفن الميت يرشون على القبر الماء، فهل هذا ورد من فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟
٭ نعم، هذا من السنة كما قال الحنفية والشافعية والحنابلة قالوا: يسن أن يرش على القبر بعد الدفن ماء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك بقبر سعد بن معاذ، وأمر به في قبر عثمان بن مظعون، وزاد الشافعية والحنابلة: أن يوضع عليه صغار الحصى، لما روى جعفر بن محمد عن أبيه «أن النبي صلى الله عليه وسلم رش على قبر ابنه إبراهيم ووضع عليه حصباء»، ولأن ذلك أثبت له وأبعد لدروسه، وأمنع لترابه من أن تذهبه الرياح.
تغسيل الزوج لزوجته المتوفاة
هل يجوز تغسيل الزوج لزوجته، والعكس؟
٭ يعتقد كثير من الناس أن الوفاة تقطع العلاقة بين الزوجين، بحيث لا يجوز للحي منهما أن ينظر إلى الآخر أو ينظر إلى عورته، فلا يجوز أن يغسل أحدهما الآخر، وهذا غير صحيح. فاتفق الفقهاء على جواز تغسيل المرأة زوجها بعد وفاته، لما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - إلا نساؤه» (أبوداود 3/503، وصححه ابن حبان).
وكذلك يجوز أن يغسل الزوج زوجته، وقد غسل علي رضي الله عنه فاطمة رضي الله عنها، ولم ينكر ذلك أحد من الصحابة فكان إجماعا منهم، وقال صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها: «ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك، فغسلتك وكفنتك، وصليت عليك، ودفنتك» (ابن ماجة 1/470، حديث صحيح).
دفن في غير بلده
شخص يقول: توفي أحد أقربائه في أحد البلاد، وتمت الصلاة عليه ودفن، فهل يجوز أن يصلى عليه مرة ثانية وهو في بلده؟
٭ تجوز الصلاة على الغائب، لما ورد من حديث أبي هريرة: «أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى، فصف أصحابه وكبر أربع تكبيرات»، وإذا تمت الصلاة على الغائب، فللعلماء أقوال في ذلك، لعل أصوبها قول ابن تيمية: إن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه، صلي عليه، كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، لأنه مات بين الكفار، ولم يصل عليه، وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب (زاد المعاد 1/145).