Note: English translation is not 100% accurate
زوجة نبي
ليا..الصابرة امرأة سيدنا أيوب
6 يوليو 2014
المصدر : الأنباء
ليلى الشافعي
ان الصبر على الشدائد صفة المؤمن الصادق الايمان، فالابتلاء اختبار لعمق الايمان ولصلة الانسان بربه ولمدى قدرته على التحمل، والله تعالى يختبر عباده الصالحين، فما بال الانبياء المرسلين وزوجاتهم!
لقد نجح ايوب في الاختبار حين اصابه الضر في ماله وولده وصحته فكشف الله عنه الضر ونجحت امرأته في الصبر على البلاء فأكرمها الله بعد ان شهد لها التاريخ بوفائها وصبرها وصلاحها وصدقها.
كان ايوب عليه السلام احد اغنياء الانبياء و«ليا» زوجة ايوب مقيمين في نعيم وجنات وعيون، وكان ايوب براً تقياً رحيما يحسن الى المساكين ويكفل الايتام والارمال، مؤديا حق الله عز وجل وكان له اولاد واهلون كثيرون.
عاشت وزوجها في محنة امتدت ثماني عشرة سنة فكانت مثال المرأة البارة ومثال الزوجة الصابرة الراضية بقضاء الله على ما اصابها من فقد الابناء جميعا، وضياع المال ومرض الزوج ونفور المجتمع منهما او حتى من مواساتهما، هنا جاء الاختبار الثاني لهما فكيف تتصرف والزوج مقعد لا يعمل وليس هناك مورد للرزق، والحياة الا ان تعمل وتتنفق على زوجها وبيتها في حال عجزه عن ذلك؟ وكانت الاحاديث كثيرة في مرض ايوب كانت اكثر بالنسبة لزوجته ومعاملته لها ومعاملتها له وخروجها للكسب وعقابه لها بما لم يرض ربه او يحنث فيه، وجاء من تلك الحادثة الرحمة الثانية للزوجة حين تغيب مرة عنه بعد ان اشارت اليه ان يطلب الشفاء من الله، وبسبب غيابها غضب واقسم ليضربنها بقوة مائة سوط وفي ذلك قال تعالى: (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدنه صابراً نعم العبد انه أواب) عادت الزوجة المخلصة بعد تدبيرها لقوتها هي وزوجها فرأته قد تمتع بنعمة الله الكبرى الصحة وشفي من علته وهداه ربه الى ان يأخذ اعواد ريحان فيجمعها كلها ويضربها بها ضربة واحدة، ويكون هذا في منزلة الضرب بمائة سوط ويبر بقسمه ولا يحنث.