Note: English translation is not 100% accurate
رمضان في حياتهم
وليد الأحمد: أخذنا مسابقة قراءة القرآن بتشجيع من الوالدين لنطبقها على الأبناء اليوم
6 يوليو 2014
المصدر : الأنباء



بعد أن كانت برامج الأطفال وأحاديث النوري والطنطاوي في التلفاز حلت اليوم المسلسلات والمسابقات الهابطةليلى الشافعي
يقول الكاتب وليد الاحمد حول هذا الشهر الفضيل وذكرياته مع شهر رمضان الكريم: يؤسفني ان يعتقد البعض ان هذا الشهر شهر مسابقات وخيام للغناء وشرب الشيشة ومسلسلات وافلام وفوازير مخلة تجعل الاسرة تلتف حول القنوات الفضائية بعيدا عن ذكر الله وقراءة القرآن واستغلال حلول رمضان بالطاعات.
واضاف الأحمد: عندما كنا صغارا كنا نتسابق مع اخوتي على عدد مرات ختم القرآن الكريم فيمن يختم اكثر من الآخر وهي مسابقة سنوية كانت تقدمها لنا الوالدة بدعم وتشجيع من الوالد بغرض تشجيعنا على القراءة المتواصلة للقرآن، ولعل هذا النهج الذي سرنا عليه جعلنا نطبقه على ابنائنا اليوم كما حرصنا على أخذ الابناء معنا في رمضان إلى المدينة ليشاركوا في تقديم افطار صائم في المسجد النبوي.
لذلك كنا نقسم يومنا ما بين القرآن والمحافظة على أداء الفروض في المساجد في وقتها مع مشاهدة التلفزيون وحكايات الاطفال الهادفة التي تشدنا اليها آنذاك مثل المسلسل الكرتوني علاء الدين الكويتي والابريق المكسور دون ان ننسى ونحن صغار مشاهدة البرنامج الديني للشيخ عبدالله النوري- رحمه الله- والشيخ علي الطنطاوي- رحمه الله- وبرنامجه الرمضاني على مائدة الافطار حيث مازلنا نتذكر قفشاته وبساطة طرحه.
واشار الاحمد الى الدور الكبير الذي لعبه جده (حسن إبراهيم الاحمد) الذي عرف في المنطقة بلقب المطوع بوابراهيم حيث كان اماما وخطيبا لأول مسجد يبنى في منطقة ابوحليفة، اضافة لجدته المطوعة التي كانت تحرص على تعليم الاهالي القرآن ومداواتهم به مع الاعشاب الطبية عند مرضهم.
وقد قال ربنا سبحانه في سورة الاسراء (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا- الإسراء: 82).
واضاف: كان يمر علينا «بوطبيلة» لإيقاظنا من النوم لصلاة الفجر، فكم كانت فرحتنا كبيرة عندما نتسحر ونلتف حول الأسرة بالحكايات الجميلة!
أما عن يومه الرمضاني فيقول الكاتب الاحمد: لاشك أن زيارة الوالدين وتخصيص ايام للافطار والسحور معهما من الضروريات كما لابد من زيارة الدواوين الرمضانية لاسيما اللجان والهيئات الخيرية لتقديم التهاني بحلول الشهر الفضيل في حين تكون العشر الأواخر ايام ربط الاحزمة لزيادة الجرعة الإيمانية بالاعتكاف وإذا تيسر الأمر فإننا نشد الرحال الى مكة والمدينة.
موقف طريف
عندما كنا صغارا كان الوالدان إذا شعرا بأننا وصلنا إلى مرحلة حرجة من الصيام كانا يقولان لنا إن الماء لا يفطر الصائم، ومع ذلك كان البعض من الأهل والأقارب يصدقون ذلك فيشربون الماء ثم يجلسون للفطور.
فيما كنت أعرف رغم صغري أن ذلك لا يجوز، وإنما كان الكبار يقولون لنا ذلك لينقذونا من الجوع والعطش وقت الذروة، لاسيما في فصل الصيف القائظ او «القيض» كما نطلق عليه حيث الحر الشديد.
وفي احد الايام شعرت بعطش شديد ولم أستسلم للعطش ولم اخبر احدا حتى أذن المؤذنـــــون فأيقظوني لافطر معهم مفتخرا بتحملي العطش، لكنهم اخبروني بأنني قد استغرقت في نوم عميق وانا اجلس على الارض متكئا على الحائط دون أن اشعر بنفسي حتى قال المؤذن «الله اكبر الله اكبر».