Note: English translation is not 100% accurate
رسالة من
د. مروان المطوع: الصوم علاج للأمراض النفسية
5 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
رسالة مهمة للصائمين يقدم فيها استاذ علم النفس د.مروان المطوع روشتة لعلاج الأمراض النفسية يبين فيها أثر العبادة في العلاج النفسي يقول فيها: من المؤسف انه في القرن العشرين أخذ العلماء المسلمون يهملون تطبيق العلاج النفسي الاسلامي والقرآني واتجهوا إلى التقليد الأعمى الكامل للمفاهيم النفسية الغربية وبعضها منبثق من روح القرآن الكريم حتى يكون للاخصائي المسلم أساليبه القياسية النفسية الخاصة به، ومن هنا يمكن تقديم مساهمات ذاتية أصيلة في العلاج النفسي ويتم تحطيم واستبعاد العقلية الغربية ومفاهيمها النفسية. فالإيمان يؤدي إلى الهدوء والطمأنينة النفسية لأنه يمنح المؤمن الأمل والرجاء في عون الله ورعايته كما انه شعور بالأمن والطمأنينة، فقد قال الله تعالى: (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)، وقال تعالى: (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا)، وقال تعالى: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم والله لا يحب كل مختال فخور). إن تلك الآيات الكريمة تبث عند المؤمن السكينة والهدوء النفسي، وراحة البال، وإن الإيمان بالله سبحانه وتعالى يؤدي إلى التخلص من الخوف والقلق، ذلك لأن المؤمن يعلم أنه لا يمكن أن يصيبه أذى أو مرض أو خير أو شر إلا بإذن الله، فالمؤمن الصادق لا يخاف من الموت لأنه يعلم أنه في هذه الحياة الدنيا كعابر سبيل، سرعان ما ينتقل إلى الحياة الأخرى الباقية، كما أن المؤمن الصادق لا يشعر بالقلق الناتج عن بعض المشاعر أو الأحاسيس اللاشعورية بالذنب، وهو ما يعاني منه العديد من المرضى النفسيين وذلك لأن المؤمن يعلم أن الله يقبل التوبة ويغفر الذنب. رسالة إلى من يحتاج إلى تغيير سلوكه الانفعالي أقول: إن عملية تغيير السلوك تعتبر ركنا من أركان العلاج النفسي الذي يعرف بأنه عملية تعليم المريض سلوكا يختلف عن السلوك المرضي والذي سبقه وتعلمه، ومنهج القرآن الكريم في تغيير السلوك هو أسلوب العمل والممارسة الفعلية، وذلك عن طريق العبادات المختلفة. فالصلاة تخلق الاطمئنان النفسي وراحة البال والاسترخاء لدى المؤمن ولهذه الحالات النفسية التي تحدثها الصلاة أثر وعلاج ممتاز لتخفيض التوتر والقلق الناشئ عن ضغوط الحياة اليومية والعمل والمشكلات الزوجية، وبالتالي فإن الصلاة تساعد المرضى الذين يعانون من اضطرابات النوم والتوتر والاكتئاب على التخفيف من هذه الأمور النفسية المؤلمة، لأن الصلاة تؤدي إلى خفض القلق وبالتالي زيادة الاسترخاء ثم المساعدة على النوم.
استرخوا.. هذه الرسالة الثالثة يؤكد فيها د.المطوع ان الاسترخاء من الوسائل الفعالة في العلاج النفسي وهو وسيلة لتعليم المريض كيفية التحكم والتوتر والقلق، إن الصلاة خمس مرات في اليوم تعتبر نظاما تدريبيا فعالا على الاسترخاء النفسي، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لبلال رضي الله عنه حين تحين أوقات الصلاة «أقم الصلاة، أرحنا بها» بمعنى لتهدأ نفوسنا وتستريح بأداء الصلاة ويهدأ بالنا، وان تكرار حالة الاطمئنان النفسي والاسترخاء التي تحدثها الصلاة بالمواقف المثيرة للقلق إنما تؤدي في النهاية إلى تكوين ارتباط شرطي جديد بين الموقف المثير للقلق والتوتر وبين استجابة الاسترخاء والاطمئنان النفسي التي تحدثها الصلاة. ومن فوائد الصوم في العلاج النفسي ان الصوم يدرب الفرد على مقاومة شهواته الجنسية والسيطرة عليها، كما ان استمرار التدريب على التحكم بالشهوات يؤدي إلى أن يتعلم الإنسان حقوق الارادة وصلابة العزيمة، وقد يفيد الصوم في علاج كثير من المرضى الذين يعانون من حالات الادمان على الخمور والمخدرات لأنه يساعدهم على نمو الارادة لديهم، وكما هو معروف فإن علاج الادمان يعتمد على الارادة فقط بصورة اساسية كما ان الصوم تربية ضمير الانسان ليكون ملتزما بالسلوك الحسن والخلق العالي.