Note: English translation is not 100% accurate
النشمي: إذا كان في السؤال عن مسألة شرعية أو علمية أو تربوية فهو مطلوب
استخدام الـ «فيسبوك» والـ «تويتر» هل يقدح في الصيام؟
27 مايو 2016
المصدر : الأنباء





المسباح: لا يبطل الصيام ولكنه يُنقص من أجر وثواب الصائم
الشطي: يجب أن نحسن استخدام وسائل الاتصال حتى لا نقع في الحرام
العنزي: في «فيسبوك» و«تويتر» الخير الكثير وفيهما أيضاً شر مستطير
الشنقيطي: يحرم على المسلم استخدامهما بحسب ما يؤديان إليه من مفاسد
رمضان شهر للعبادة والقرآن وحبس النفس والجوارح عن المتع والشهوات الحرام ويجب أن يستغله المسلم في شغل وقته بما يفيده في دنياه وآخرته.
ونجد كثيرا من المسلمين يشغلون أوقاتهم بـ«فيسبوك» و«تويتر» وغيرهما ويضيعون أثمن الأوقات فهل هذا محرم أو لا شيء فيه؟ هذا ما يوضحه لنا علماء الشرع.
في البداية يؤكد رئيس رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي والعميد السابق لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية د.عجيل النشمي أن وسائل التواصل مثل «فيسبوك» و«تويتر» وغيرهما والتي تعتبر وسيلة علمية يمكن ان تستخدم فيما هو خير كما يمكن ان تستخدم فيما هو شر، والناس هم الذين يتحملون مسؤولية ذلك ويمكن ان نقسم التواصل عن طريق تويتر الى عدة اقسام، فالتواصل الذي له سبب مثل السؤال عن مسألة شرعية او علمية او تربوية او اجتماعية فهذا مطلوب ومرغوب إذا كان مع مختص في ذلك فهذا حسن سواء بين الرجال او بين الرجال والنساء.
ولفت د.النشمي الى ان هناك نوعا آخر من التواصل ليس له سبب وإنما المقصود منه مجرد التواصل بالكتابة مع من تعرف ومن لا تعرف فهذا النوع لا يأتي بخير سواء كان بين الذكور، فينبغي تركه، وإن كان بين الذكور والإناث فهو محرم لأنه ذريعة وطريق إلى الفساد وقد يتضمن غيبة ونميمة ويجر الى مشاكل عديدة فإن كان التواصل من هذا النوع فهو يخدش الصوم.
بث الإشاعات
من جانبه يرى رئيس لجنة الفتوى بجمعية إحياء التراث الإسلامي د.ناظم المسباح ان ما يحدث في «تويتر» و«فيسبوك» من امور مخالفة للشريعة، ومنها التشهير بالناس وبث الاشاعات والكلام الساقط بين الرجال والنساء فهذه امور لا تبطل الصيام ولكنها تنقص من اجر وثواب الصائم وتؤخره في تزكية نفسه وطهارتها، وقال د.المسباح: لا شك ان للصيام مبطلات منها ما اتفق العلماء عليها ومنها ما تنازع العلماء فيه، فقد اتفق العلماء على ان من مبطلات الصيام الاكل والشرب عمدا، والجماع، وتعمد القيء ودم الحيض والنفاس وقسم آخر تنازع فيه العلماء مثل الحجامة والقطرة بأنواعها، وتعود اخراج المني من غير الجماع كالتقبيل وغيرها وكذلك الغيبة والمعاصي.
حسن الاستخدام
بدوره، أكد استاذ الشريعة د.بسام الشطي ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه» وهذا الحديث يدل على أن الله عز وجل يريد من صيام عبده ان يكف لسانه عن إيذاء الآخرين من خلال الغيبة والنميمة والطعن واللعن والتحريش بين الناس ونقل إشاعات كاذبة عبر تويتر وغيره، فهذا جزء من التربية لذلك فإن الله تعالى فرض الصيام (لعلكم تتقون) والمقصود بالتقوى ان الله عز وجل يريد من العبد ان يراقبه في اقواله وأفعاله. وأضاف د.الشطي انه مما تقدم نجد ان «تويتر» و«فيسبوك» وغيرهما من الاجهزة المتقدمة يستفيد منها المرء المسلم في دينه ودنياه حتى نحقق آية (ولعلكم تشكرون) وهي من آيات الصيام التي وردت في سورة البقرة، فالشكر لا يكون في الإساءة لكنه يكون بحسن الاستخدام.
فيه الخير والشر
ويؤكد د.سعد العنزي ان «فيسبوك» و«تويتر» وغيرهما من مواقع التواصل الاجتماعي فيها من الخير الكثير وفيها ايضا شر مستطير فمن استعمل تلك المواقع في الدعوة والتواصل المحمود ونشر الثقافة الاسلامية وآدابها، فعمله محمود وله من الاجر العظيم لأنه وسيلة من وسائل الدعوة. ومن استعملها في الشر والنميمة والغيبة ومشاهدة ما حرم الله فهو محرم سواء في رمضان او غيره.
لا حكم في ذاتها
ويضيف الشيخ عبدالرحمن سيديا الشنقيطي: «فيسبوك» و«تويتر» وغيرهما من تطبيقات التواصل هي وسائل لا حكم لها في ذاتها، وإنما يحكم بكراهتها او تحريمها او استحبابها او الندب إليها بحسب ما يؤدي إليه استخدامها وما يترتب عليه من مصالح او مفاسد، وهذا في كل زمان ومكان، فإذا كان المستخدم لها يستغلها في امر مباح كمتابعة الأخبار ومؤانسة الأهل والخلان فهي في حقه مباحة إلا ان يكون افراطه في استخدامها يؤدي به إلى إضاعة بعض الحقوق الشرعية او الواجبات او المسؤوليات المنوطة به فحينئذ تكره او تحرم عليه بحسب ما تؤدي إليه من تلك المفاسد. وقد يكون المسلم مندوبا الى استعمال هذه الوسائل وذلك اذا كان يستعملها في نشر العلم والحكمة والموعظة الحسنة والإجابة عن أسئلة واستفتاءات الناس وفي إفادتهم بما يصلح امر دينهم او دنياهم فهو إذاك يثاب ويؤجر بإذن الله تعالى على جهوده وأعماله الطيبة تلك، فنلخص مما سبق ان هذه البرامج لا تحرم ولا تكره لذاتها سواء في رمضان او في غير رمضان وإنما هي وسائل، والوسائل كما هو معلوم لها احكام المقاصد، فمن استعملها في الخير فله بذلك الخير والثواب ومن استعملها في الشر او قصد بها الاساءة او الاضرار او ترتب على استعماله لها اضاعته لواجباته ومسؤولياته فهي عليه شر وخطر عظيم ان لم يتدارك ويقلع عن ذلك ويستغفر الله تعالى ويتوب إليه.