Note: English translation is not 100% accurate
احذروا الجدال العقيم.. بقلم: الشيخ خالد الخراز
8 يوليو 2016
المصدر : الأنباء

آفة الجدال انه يذكي العداوة، ويورث الشقاق، ويقود الى الكذب، ويدعو الى التشفي من الآخرين، فإذا تجنبه المرء سلم من اللجاج، وحافظ على صفاء قلبه، ثم ان اضطر الى الجدال، فليكن جدالا هادئا، يراد به الوصول الى الحق، وليكن بالتي هي احسن وأرفق كما قال تعالى: (وجادلهم بالتي هي احسن) النحل: 125.
قال القحطاني:
لا تفن عمرك في الجدال مخاصما
إن الجدال يخل بالأديان
واحذر مجادلة الرجال فإنها
تدعو إلى الشحناء والشنآن
وإذا اضطررت إلى الجدال ولم تجد
لك مهربا وتلاقت الصفان
فاجعل كتاب الله درعا سابغا
والشرع سيفك وابد في الميدان
أخي ـ الودود ـ اما اذا لج الخصم في الجدال، وعلا صوته في المجلس، فإن السكوت أولى، وإن أفضل طريقة لكسب الجدال، حينئذ هي تركه.
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه». رواه ابو داود.
فالجدال نوعان: جدال مذموم والقصد منه هو النزاع والمخاصمة في غير فائدة شرعية.
والثاني: المحمود ان يكون بحق، قال الله تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن ـ العنكبوت: 41).
فإن كان الجدال للوقوف على الحق وتقريره كان محمودا، وإن كان في مدافعة الحق او كان جدالا بغير علم كان مذموما، وعلى هذا التفصيل تنزيل النصوص الواردة في إباحته وذمه.
اعلم ـ ايها الودود ـ آفة عظيمة وداء عضال تمكن من كثير من الناس، فتراهم في مجالسهم ومنتدياتهم وأحاديثهم يتجادلون ويتناقشون ويماري بعضهم بعضا، ولربما ثارت بينهم الخصومات والعداوات بسبب هذا الجدل والمراء، فما أكثر ضحايا المراء، وما اكثر صرعى الجدال، والواقع خير شاهد.
ومن بلايا المراء والجدال بالباطل انتشار الأحقاد والعداوات بكلمات كان منشؤها مناقشة، ثم مراء وجدال، ثم خصومة.
وهذا الصنف من الناس لا يحبه الله تعالى، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم» رواه البخاري ومسلم.