العباءة الجامعية
انتشرت ظاهرة بين لباس الطالبات وهي ما تسمى بالعباءة الاسلامية او الجامعية والتي توضع على الكتفين، فما النصيحة لهؤلاء، وهل يجوز لبسها؟
٭ الواجب على المرأة اذا خرجت ان تستر جميع جسدها، بما في ذلك وجهها وكفاها على الصحيح من اقوال العلماء، والمعمول به عبر تاريخ الامة الطويل، وحال نسائها المؤمنات.
ولبس المرأة الملابس التي تبين حجم عظامها، لا يجوز اتفاقا، كما لا يجوز لها ان تلبس الشفاف الذي يظهر لون الجلد، لان الغرض من الثوب الستر، ودفع النظر عن مفاتن البدن، ولا يحصل ذلك بالضيق ولا الشفاف.
والعباءة المذكورة داخلة في ذلك، لأنها تبين حجم اكتاف المرأة ورأسها، وهو خلاف الحجاب الشرعي الذي امر الله تعالى به المؤمنات، والزينة التي يجب سترها عن الرجال الأجانب، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن..) الآية. وغيرها من الآيات.
وعن اسامة بن زيد قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة - وهي ثياب مصرية رقيقة بيضاء - مما أهداها له دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، فقال: مالك لم تلبس القبطية؟ قلت: كسوتها امرأتي، فقال: «مرها فلتجعل تحتها غلالة - وهي ثوب داخلي - فإني اخاف ان تصف حجم عظامها» رواه احمد والضياء المقدسي في المختارة والبيهقي.
تحية المسجد بعد إقامة الصلاة
ما الحكم في دخول المصلى أثناء قيام الصلاة، هل يلتحق مع الامام، ام يبدأ بتحية المسجد أو لا؟
٭ اذا دخل المرء المسجد وقد اقيمت الصلاة، فإنه يلتحق بالجماعة، ولا يصح له أن ينشغل بصلاة الركعتين اللتين تسميان بتحية المسجد، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اذا اقيمت الصلاة، فلا صلاة الا المكتوبة» رواه مسلم.
أي اذا شرع المؤذن في الاقامة، كما ورد في رواية ابن حبان: «اذا اخذ المؤذن في الاقامة» وقوله: «فلا صلاة» قال الحافظ: «أي صحيحة او كاملة، والتقدير الأول أولى، لأنه اقرب الى نفي الحقيقة، لكن لما لم يقطع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المصلي، واقتصر على الانكار دل على ان المراد نفي الكمال (الفتح 149/2).
يشير الحافظ الى حديث ابن بحينة: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وقد اقيمت الصلاة، يصلي ركعتين، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم لاث به الناس، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «آلصبح أربعا، آلصبح اربعا؟!». رواه البحاري (148/2) ومسلم. فقوله صلى الله عليه وسلم: «آلصبح أربعا؟!» استفهام انكار، وأعادها تأكيدا للإنكار. قال النووي: الحكمة فيه ان يتفرغ للفريضة من اولها فيشرع فيها عقب شروع الامام، والمحافظة على مكملات الفريضة اولى من التشاغل بالنافلة انتهى.
فمن خشي فوات الفريضة فإنه يقطع النافلة ويلحق بالجماعة، وبه قال ابو حامد من الشافعية (الفتح 151/2) وكذا لو خشي فوات الصف الاول، والله اعلم.