نداءات غالية في كلمات وجيزة تقدمها المربية والداعية خولة العتيقي وتهديها الى المرأة المسلمة في شهر رمضان المبارك لتكون لها عونا على طاعة الله تعالى والفوز برضوانه ومغفرته في هذا الشهر العظيم.
تقول العتيقي:نحن ننتظر رمضان بفارغ الصبر لا حبا في الجوع الذي لا نشعر به، ولا حبا بأطايب الطعام والتخمة التي نعاني منها بعد الافطار، ولكن حبا في الجو العام لرمضان، وحبا في بيوت الله العامة في رمضان، وحبا في الهدوء والسكينة والتجلي الذي نعيشه خاصة في العشر الاواخر من هذا الشهر الكريم حيث نذهب بشوق الى صلاة القيام ونخرج قبل صلاة الفجر ورب العزة في السماء الدنيا ينظر الينا وقد بكينا مع دعاء القنوت وعبرنا عما في صدورنا من هموم الدنيا، والقينا بأحمالنا على الله سبحانه وتعالى فخرجنا من بيوته خفافا تلفنا السكينة وتغشانا الرحمة، رحمة الله الواسع وكلنا يشعر لثقته الكبيرة بالله بأن ذنوبه غفرت، وان الله راض عنه فلا يحلم في ساعته الا بالجنة ولا يتمنى الا ان يتم الله نعمته عليه وثبت فؤاده على دينه، هذا لاحساس والشعور لا يحسه الا من دخل بيتا من بيوت الله فهي رحمة خالصة بعباده الذين يحبهم ويحبونه، الذين أتوه طائعين فأقبل عليهم وحفهم برحمته وعطفه وحبه وهذه الخاصية للمسلم فقط ليس لاحد غيره لعلنا نكون من الشاكرين لله بأننا مسلمون.
أخطاء شائعة
وترى العتيقي ان النساء قد اثبتن في بيوت الله في شهر رمضان قول النبي صلى الله عليه وسلم انهن من ضلع اعوج فهن مهما سمعن من وعظ وارشاد ودعوة الى الصلاة في صفوف متراصة الا انهن لا يلتفتن لذلك، مشيرة الى ان ذلك واضح في صلاة القيام حيث الفراغات بين الصفوف كثيرة ولا واحدة تتحرك لسدها وكل واحدة تجلس في مكان لا تريد تبديله او تغييره حتى لو بقيت في الصف وحيدة.
وقالت العتيقي: الائمة ينصحون ويدعون الى سد الفرج والفراغات، والنساء كل واحدة لا تريد ان تتحرك، والادهى من ذلك احتجاز الاماكن نفسها لبعض النساء كل ليلة من ليالي القيام، وكأنها اقطاعية اشترتها ولا يردن تبديلها، ويا ويلها من جاءت من النساء وجلست في هذا المكان المحجوز، فالنظرات والهمسات والكلام الموجه يلسعها من كل صوب وبعضهن لا يتورعن عن ان يطلبن منها تبديل مكانها لانه مكانهن المعتاد وينسين انهن أتين لبيت من بيوت الله يستضيف فيه كل الناس فلا يجوز لاحداهن ان تحجز مكانا لنفسها وكأنها تمتلكه وتحرم غيرها من المكان او ان تنغص على غيرها وتترك بينها وبين الاخرى مساحة او فرجة فلا تسدها، وتساءلت العتيقي فهل نمتلك من الايثار ما يجعلنا نمتثل لاوامر الله وطاعته ونحن في بيته وفي شهره الفضيل نقيم ليله ونقرأ كتابه؟.
تنظيم الوقت
وانتقلت العتيقي الى جانب آخر مهم تحتاج اليه معظم النساء في رمضان الا وهو تنظيم اوقاتهن، فتقول كثيرا من اللواتي لا يمتلكن القدرة على تنظيم اوقاتهن خاصة في رمضان والذي يحتاج فيه الانسان لكل دقيقة من وقته وقليلات هن اللواتي يعرف ذلك فينظمن اوقاتهن، فاللواتي لا يجدن تنظيم الوقت تأتي العشر الاواخر من رمضان وهن مازلن في الاسواق يشترين لوازم العيد للابناء، وقد لا يحضرن صلاة القيام او تفوتهن عدة ركعات والسبب انهن مازلن يبحثن عن الملابس والاحذية المناسبة لها وللابناء، وزادت: ان الله يحثنا على ان نحتفل بيوم العيد وان نلبس الجديد ولكن الايام كثيرة قبل رمضان تستطيع الأم ان تحسن التصرف وان تشتري كل لوازمها وان لم تكن كلها حتى تتمتع بالشهر الكريم، شهر العبادة، لا شهر الاسواق والمجمعات، لقد جاء رمضان قبل العيد فله الاولوية في العبادة واداء واجبه واركانه ولا يعني ذلك ان نؤدي عبادات رمضان ونترك عبادات العيد التي فيها لبس الجديد ولكن بقليل من التنظيم نستطيع ان نؤدي العبادتين وعلى اكمل وجه.
واكدت العتيقي ان رب الاسرة وربتها مسؤولان عن تنظيم الوقت حتى يكونا قدوة للابناء في المستقبل، فلتكن ليالي رمضان مقدسة ومقدمة على الاسواق وملابس العيد.