بقلم: خالد العبدالله
إن العقيدة الإسلامية سند للأرواح تعتمد عليها في شدائد الحياة بما تضفيه من الإيمان الوثيق بقضاء الله وقدره، وان اللطيف الخبير يدير الكون على سنة العلم والحكمة. فيأوي المسلمون الى ظل ظليل من الطمأنينة والسكينة بعد القيام بأحكام الأسباب، والعقيدة ميزان الآداب والعادات ترجع اليه في قياس الأخلاق والأعمال.
وهي قانون يقيم حياة الناس الاجتماعية على أسس ثابتة تنهض بهم.
وتعين العلاقات الاجتماعية على المحبة والتعاون والوفاء بالعهد واحتمال الأذى.
فالقانون الذي بينك وبين الناس هو الخلق الحسن، فإن حسنت أخلاق المرء سلم من الناس وسلموا منه وان ساءت اخلاقه ساءت طريقته ومقته الناس.
روى أحمد وأبوداود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ان المسلم المسدد ليبلغ عند الله درجة الصائم الذي لا يفطر والقائم الذي لا يفتر بحسن خلقه وكرم ضريبته».
وروى أحمد والطبراني انه صلى الله عليه وسلم قال: « خيار أمتي الذين اذا رؤوا ذكر الله وشرار أمتي المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة، الباغون للبراء العيب».
فالقرآن الكريم ما نزل الا قانونا للتعامل بين أهله، بل بين المسلمين والناس أجمعين، فلا تنظر الى صلاتك وعباداتك ان لم تؤد بك الى الخلق الحسن.
فالأخلاق والفضائل اثر مباشر لتقوى الله تعالى، وهي آية على مراقبة الله تعالي في قلب العبد.
ومن الارشادات النبوية في ذلك ما رواه أحمد وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة، اصدقوا اذا حدثتم، وأوفوا اذا وعدتم، وأدوا اذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم».
وروى الطبراني وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى أخاك بوجه طليق».