Note: English translation is not 100% accurate
السجود شكراً لله.. هل له قواعد؟
5 مارس 2010
المصدر : الأنباء



المسبـاح: مــا يشترط لسجود الصلاة لا يشترط لسجود الشكر
الكـوس: بدعـة لأن الملاعـب مكـان للهو واللعب والصراخ
الغانـم: الصحابـة كانوا لا يسجدون إلا للأمور العظيمة وهذا لا يستحق
اعتبر كبير المفتين في دبي بدولة الامارات المتحدة د.احمد عبدالعزيز الحداد ان سجود لاعبي كرة القدم في الملاعب على صورته الحالية باطل، داعيا اللاعبين الى عدم السجود في الملاعب الا اذا توافرت لهم شروط الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة وقال الحداد ان سجود الشكر هو عبادة تستوجب لصحتها التوجه نحو القبلة والوضوء وطهارة البدن والثوب والمكان وستر العورة الى الركبة وهو ما لا يحدث، مضيفا ان السواد الاعظم من لاعبي كرة القدم لا يسترون العورة بزيهم الرياضي ولا يكونون على طهارة ولا يستقبلون القبلة عند سجودهم، لذلك فسجودهم باطل، جاءت تلك الفتوى بعد ايام قليلة من فوز المنتحب المصري بكأس الامم الافريقية وهو المنتخب الذي اطلق عليه «فريق الساجدين» بحيث يعتقد الكثير منهم ان سجودهم كان سببا في توفيق الله سبحانه وتعالى لهم في الملاعب.
ويذهب د.الحداد الى ان تسجيل هدف في مباراة كرة قدم ليس نعمة تستحق الشكر اذ لا تعدو المباراة كونها لهوا مباحا فلذلك فهي محرمة، فماذا يقول العلماء؟
ليس باطلاً
رئيس لجنة الفتوى بجمعية احياء التراث الاسلامي الداعية ناظم المسباح يقول: مع احترامنا الشديد لمفتي دبي د.احمد عبدالعزيز الحداد في فتواه بتحريم السجود شكرا لله في الملاعب، لي رأي اجتهادي ان ذلك غير محرم لان ما يشترط في السجود في الصلاة من الوضوء وطهارة البدن والثوب والمكان وستر العورة الى الركبة لا يشترط في سجود الشكر وهذا رأي ابن حزم الظاهري، لذا لا ارى ان هذا السجود باطل، والله أعلم.
بدعة
ويرى رئيس المبرة الخيرية لعلوم القرآن والسنة الداعية احمد الكوس ان السجود في الملاعب من اللاعبين عند احرازهم الاهداف بدعة حيث ان هذا مكان للعب واللهو، وقال يجب الا ندخل الملاعب في العبادة وارى ان من يفعل ذلك يدخل في المكروه، والواجب صيانة العبادة عن هذه الملاعب حيث تكون عقول اللاعبين وقتها معلقة بالكرة وبالفوز، وقال ان السجود الحق الخالص لله دون انتظار من يطري عليه او يمدحه او يتحقق به غرض دنيوي، هو السجود الخالص حين تأتي الانسان نعمة او حين يزيح الله عنه نقمة ولكن ان ندخل هذه العبادة في اللعب وفي الكرة والرياضة وامام الجماهير وثورة اللاعبين والمشجعين والصراخ فينبغي عدم اقحام هذه العبادة في ذلك، والسجود لله من الشعائر التي يجب تعظيمها (ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب)، وارى ان ننزه هذه العبادة عن هذه الاماكن حتى لا تكون مجالا للاستهزاء وخلافه.
لا أشجعه
اما الباحث الشرعي صالح الغانم فيرى ان السجود عند استحداث النعمة او اندفاع النقمة يجوز كما حدث عندما بُشّر علي بن ابي طالب بقتل ابي الثدية والذي كان رئيس الخوارج وقتل في معركة النهروان فسجد الامام علي بن ابي طالب رضي الله عنه شكرا لله على قتله وهذا دليل صدق علي بن ابي طالب كرم الله وجهه، وفي رأيي ان هذا من المواطن التي يشرع فيها سجود الشكر، اما سجود اللاعبين في الملعب فليس من المواطن التي يفرح بها الفرح العظيم وليس من النعم الجليلة التي يسجد الانسان المسلم من اجلها، حتى الصحابة كانوا لا يسجدون الا للامور العظيمة فكانت نعم الله تتوالى عليهم كل يوم ولم ينقل عنهم مثل هذا السجود في سباق حصان او بعير او غيره ولهذا لا اشجع على مثل هذه التصرفات وان كانت الفرق الاخرى تضع علامة التثليث على الصدور فيكفي ان يكبر اللاعب او يرفع السبابة تعبيرا عن الوحدانية، اما السجود فهو اقرب الى البدعة والله اعلم.
مواقف سجود النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
ـ في «المسند» من حديث عبدالرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «سجد شكرا لما جاءته البشرى من ربه أنه من صلى عليك صليت عليه ومن سلم عليك سلمت عليه».
ـ وفي سنن أبي داود من حديث سعد بن أبي وقاص ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه فسأل الله ساعة ثم خر ساجدا ثلاث مرات ثم قال «إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث امتي، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الثاني، فخررت ساجدا شكرا لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر فخررت ساجدا لربي».
ـ سجد كعب بن مالك لما جاءته البشرى بتوبة الله عليه، ذكره البخاري.
ـ ذكر أحمد عن علي رضي الله عنه انه «سجد حين وجد ذا الثدية في قتلى الخوارج».
ـ ذكر سعيد بن منصور «ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه سجد حين جاءه قتل مسيلمة».