أغلق الديبلوماسيون الكوريون الشماليون المتمركزون في كوالالمبور سفارتهم وغادروا ماليزيا أمس بعد ان أعلنت بيونغ يانغ قطع العلاقات معها بشكل مفاجئ على خلفية تسليم أحد مواطنيها إلى الولايات المتحدة.
ووصفت بيونغ يانغ تسليم مواطن كوري شمالي الجمعة الماضي بأنه «جريمة لا تغتفر» نفذت «إذعانا للضغوط الأميركية».
وكانت ماليزيا، إحدى الدول القليلة الحليفة لكوريا الشمالية التي تملك السلاح النووي، إلا أن علاقاتهما تدهورت في العام 2017 بعد اغتيال الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في 2017 في مطار كوالالمبور.
وكانت الضربة القاضية هي إعطاء القضاء الماليزي الضوء الأخضر لتسليم الكوري الشمالي مون شول ميونغ إلى الولايات المتحدة حيث هو مطلوب في إطار تحقيق حول غسيل أموال وقيامه بتصدير منتجات محظورة إلى كوريا الشمالية، في انتهاك للعقوبات الدولية.
وبعد بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يعلن «القطع الكامل للعلاقات الديبلوماسية مع ماليزيا»، أعربت الخارجية الماليزية عن «أسفها العميق» لهذه الخطوة، وأمرت جميع الديبلوماسيين الكوريين الشماليين بمغادرة البلاد في غضون 48 ساعة.
وقبل مغادرته، اتهم القائم بالأعمال الكوري الشمالي كيم يو سونغ ماليزيا بالتواطؤ مع واشنطن في «مؤامرة» ضد بيونغ يانغ وارتكاب «عمل عدائي».
وغرد وزير الخارجية الماليزي هشام الدين حسين على تويتر أن ماليزيا طردت الديبلوماسيين «ردا على قرار أحادي وغير مسؤول من جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية بقطع العلاقات الديبلوماسية»، وأضاف «هذا العمل هو تذكير بأن ماليزيا لن تتساهل أبدا مع أي محاولة للتدخل في شؤوننا الداخلية وقضائنا».
وكانت ماليزيا وكوريا الشمالية تقيمان علاقات ودية بشكل خاص حتى العام 2017، لكن بعد اغتيال الأخ غير الشقيق لكيم، طرد البلدان سفيريهما وألغيا اتفاقا متبادلا لإعفاء مواطنيهما من التأشيرات.
وفي ديسمبر 2020، كان لدى كوريا الشمالية سفارات في قرابة 25 دولة، من بينها كوبا وإيران وألمانيا وحليفتها الرئيسية الصين، بحسب سيئول.
ومنذ وقت طويل، تواجه بيونغ يانغ اتهامات باستخدام بعثاتها الديبلوماسية للقيام بأعمال استخباراتية ولتبييض أموال وانتهاك العقوبات الدولية بحقها.