إنه لشعور كبير جلل بالحزن والأسف لما يشهده الوطن من تفاقم للجريمة سواء بالعنف ضد المرأة بالقتل للكثيرات في وضح النهار، أم بالعنف بين الشباب والانتحار.. لقد وقعت الجرائم وبدأ عددها يتزايد.. فأين عقوبة الإعدام منذ 2017.
وكانت عقوبة الإعدام قد أوقفتها السلطات الكويتية المختصة.. تجميدا فعليا لتنفيذ عقوبة الإعدام منذ 2013، لتعود الكويت بتنفيذ العقوبة مجددا في عام 2017، وتحمل عقوبة الإعدام حقا قانونيا أصيلا لتحصين المجتمع من تزايد معدلات الجرائم التي تحصد الأرواح وتعبث بمقدرات الحياة الاجتماعية.
إن الجريمة الشنعاء التي ارتكبت في وضح النهار منذ أيام بمنطقة صباح السالم في شهر رمضان المبارك هي بمنزلة عقارب الساعة التي دقت بناقوسها زمن الخطر في البلاد «فالأمن والأمان» أعظم النعم التي نعيشها وتفيأنا بظلالها منذ بناء هذا الوطن العظيم، لكن تزايد حالات القتل للنساء العزل والعنف والانتحار بين الشباب والانحراف الأخلاقي والوجداني يعكس انعدام التواصل المجتمعي الحضاري، ولابد له من رادع قانوني بتغليظ العقوبات على القتلة والمجرمين ألا وهو «الإعدام».
يجب على المسؤولين حماية أرواح الناس من خلال الأخذ بعين الاعتبار التهديدات التي تسبق القتل والتي تنفذ بالفعل مثل جرائم عدة حصلت في مناطق البلاد، ولماذا لا يكون القانون رادعا بتغليظ العقوبات على الجناة؟
وإنه ليؤسفني أن تقف نساؤنا الكويتيات في ساحة الإرادة للاحتجاج على تكرار الجرائم بحق المواطنات، ومن المحزن أن تفقد بنات الكويت الثقة في مجتمعها وفي الحماية المجتمعية من قبل أجهزة الأمن والشرطة، تلك الإدارات الحامية لأمن المواطنين.
فهل نحن اليوم على مفترق طرق، وهل نصل لدرجة أن تكون الكويت بلد الإنسانية في عنق الزجاجة، فإما واحة أمن وأمان وإما شريعة الغاب، وحاشا من ذلك بإذن الله ثم في ظل حكومتنا الرشيدة وأجهزتنا الأمنية العتيدة أن تدخلنا في هذا الأتون المظلم.. ولذلك أطالب جميع السلطات في البلاد (التشريعية والتنفيذية والقضائية والسلطة الرابعة الإعلام) بالتعاون والخروج بقرارات تشريعية وحلول تنفيذية وتغليظ العقوبات إلى الإعدام، وقيام السلطة الرابعة الصحافة والإعلام بنقل الحقائق كما هي دون تشويه لسمعة العوائل والبيوت الكويتية، فنقل الحقيقة يؤدي إلى طمأنينة وسكون الشارع الكويتي.. كما أنني أتقدم بخالص العزاء من نساء الكويت عامة ومن عوائل المجني عليهن خاصة.
واأسفاه.. لقد قل الوازع الديني وتلاشت الأخلاق الأصيلة.. وانحرفت النوايا الإنسانية الحسنة نحو المصالح والمبتذلات الحياتية، مما سيؤدي إلى تحطيم قدسية الأمن والأمان في بيوتنا ومجتمعنا.. فرحماك ربي بوطني الكويت، ولا عزاء إلا بالقصاص العادل من المجرمين.
[email protected]