بقلم: د.عجيل النشمي
عمال الجمعيات التعاونية
العمال الذين بالجمعيات خلف الكاشير لا يأخذون راتبا، بل يعطون شركتهم التي عليها إقاماتهم مقابل عملهم 3 دنانير يوميا والباقي للعامل. هل هذا الشيء حلال شرعا على الشركة؟ وهل يحق للجمعية التعاقد مع هذه الشركات؟ أم ليس عليها شيء؟
٭ العامل هنا في الجمعية هو أجير لدى الجمعية لكن لا تدفع له الجمعية أجرته وإنما تدفعها للكفيل، أي الشركة.
في هذه الحال يجب على الشركة أن تدفع له الأجر الذي تأخذه من الجمعية، ولا مانع ان ينقص ثلاثة دنانير تأخذها، والواقع أنها تأخذ من العامل ثلاثة دنانير وتأخذ من الشركة أجر العامل، وهي لربما لا تقل عن 5 دنانير في اليوم فتأخذ 8 دنانير، وحقها فقط هو ثلاثة دنانير، وحق العامل هو 5 دنانير التي تدفعها الجمعية ناقصة ثلاثة دنانير التي يدفعها الى الشركة، وهذا على اعتبار أن الثلاثة دنانير هذه يقابلها شيء مقدم للعامل وإلا كان ما تأخذه على مجرد الكفالة، ولا يجوز أخذ مقابل على الكفالة وهو حينئذ مال حرام.
فالعامل هنا مهضوم حقه، فلا يأخذ أجرته الحقيقية ويغرم في الوقت ذاته ثلاثة دنانير، وهو يؤمل أن يحصل على مبلغ لا يعرف كم مقداره، وقد لا يحصل على ما يتوقع، فقد لا يتيسر له توصيل أغراض الزبائن، ويكلف بعمل آخر حسب حاجة الجمعية ، لأن العامل ليس في كل وقت يتهيأ له أن يأخذ أغراض الناس لتوصيلها.
وبالنسبة لـ 3 دنانير، هذا استغلال والفقهاء وان أجازوا إجارة العامل بطعامه تكون هي الأجرة، لكن هذا ليس مثله هذا فيه استغلال واضح وقع على العامل اشتركت فيه الجمعية والشركة، والواجب على الجمعية أن تبعث أو تحول أجرة العامل إلى حسابه، وهذا من تعليمات وزارة الشؤون حسب علمنا، والشيء الآخر أن هذه الشركة كأنها تأخذ أجرة على الكفالة، لأنها لا تقدم شيئا، وكان المفترض أن هذا العامل يأتي وحسب الاتفاق يشتغل في الجمعية ويأخذ أجرته ويجوز أن يعطي الشركة مبلغا ثلاثة دنانير مثلا اذا كانت الشركة تقدم له خدمة مثل سكن أو توصيل لمحل العمل أو وجبات مثلا وإلا كان ما تأخذه أجرة على الكفالة وهو محرم.
والواجب شرعا على الجمعية تصحيح الوضع ولا تكون طرفا في ظلم العامل، وعلى الشركة ان تسلم أجرة العامل كاملة وتنقص ثلاثة دنانير اذا كانت تقدم للعامل خدمة.