تنظف ليهلي ماغودوليلا فمها من أثار التراب والحصى جراء الحفريات التي تجريها بحثا عن ثروة يتردد أن أرض قرية فقيرة في جنوب أفريقيا تختزنها، كما يفعل الآلاف غيرها ممن تقاطروا إلى هذا المكان في شرق البلاد أملا في العثور على الماس الموعود.
لم تكد الشمس تشرق حتى كان المئات يشرعون في التنقيب عن الماس على جانب تل في قرية كواهلاتي الصغيرة الواقعة في كوازولو ناتال، على بعد خمس ساعات بالسيارة من جوهانسبرغ.
بالمجارف أو الفؤوس أو العصي، يكب كل منهم على الحفر، يفتتون بأيديهم العارية كتل الأرض الرطبة، على أمل أن يجدوا فيها ضالتهم من الأحجار الكريمة الشهيرة. وأدى نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي في نهاية الأسبوع الفائت إلى تأجيج الإقبال على الموقع.
وتقول ليهلي ماغودوليلا وهي أم عزباء لثلاثة أطفال لوكالة «فرانس برس» «إنها حقيقية». في يدها، تحمل حفنة صغيرة من الحجارة المتسخة قد تكون بكل بساطة مجرد حبات زجاج عادية. وتقول «سأتمكن من شراء سيارة ومنزل، وإلحاق أطفالي بمدرسة خاصة».
يمكن للمرء أن يحلم بالثروة في البلد الذي اكتشف أكبر ماسة في التاريخ هي «كولينان»، وبفضل ما تختزنه أرضه، صنع أبرز تجار الماس في العالم ثرواتهم.
وأكثر من يحتاج إلى أحلام من هذا النوع أولئك الذين يعانون البطالة المستوطنة التي بلغت رقما قياسيا جديدا بسبب جائحة (كوفيد-19) وباتت تطال أكثر من 32% من السكان.