يعتقد خبير الأوبئة الذي عمل مع منظمة الصحة العالمية على القضاء على فيروس شلل الأطفال ان الوقت قد فات لتحقيق ما يسمى بمناعة القطيع ضد كوفيد-19 بالرغم من «سحر» اللقاحات ومن الانجازات المذهلة التي تحققت في مجال مكافحة الفيروس.
ويوضح د.لاري برايانت سبب هذا الاعتقاد في مقابلة معه نشرها موقع «ديلي بيست» مشيرا الى عوامل عديدة تحول دون حدوث ذلك، وأهم هذه العوامل هو ان فيروس كوفيد يصيب أجناسا متعددة من الحيوانات اضافة الى الانسان، كما ان له متحورات متعددة يمكن لأي منها ان يصيب الانسان مرة أخرى بالعدوى. ومع وجود 12 فصيلة من الحيوانات التي أصيبت بعدوى كوفيد فإن هذه قادرة على اصابة الانسان بالعدوى وبالتالي لا يمكن القضاء نهائيا على المرض.
وبالرغم من التقدم الهائل في مجال ابتكار اللقاحات واعطائها يذكر د.برايانت أن القضاء على فيروس الجدري لم يتحقق الا بعد ما يزيد عن 200 عام من التوصل الى لقاح مضاد، ولم يوضع برنامج عالمي للقضاء على فيروس شلل الأطفال الا بعد مضي 70 عاما على ابتكار اللقاح ضده. وهذا يزيد من ضخامة الانجاز المتمثل في صنع لقاح ضد كوفيد وفي اعطائه لملايين الناس خلال ما يزيد قليلا عن العام على اكتشاف الفيروس.
ولكن المشكلة في نظر د.برايانت هي اننا نعيش في عالمين مختلفين جذربا: عالم الحاصلين على اللقاح وعالم الذين لم يحصلوا عليه، وهذا في حد ذاته كاف للتشكيك بامكان بلوغ ما يعرف بمناعة القطيع.