سقط أول قتيل في مظاهرات كوبا، حيث مازال أكثر من 100 شخص رهن التوقيف وشبكة الإنترنت الجوال مقطوعة منذ احتجاجات مناهضة للحكومة التي تنفي حدوث انتفاضة اجتماعية فيما تتعرض لانتقادات حادة من واشنطن.
وتوفي الرجل البالغ من العمر 36 عاما أثناء مشاركته في تظاهرة احتجاجية في حي لا غوينيرا في ضاحية هافانا، حيث وقعت صدامات بين المتظاهرين والشرطة أصيب خلالها عدة أشخاص بجروح. وأعربت وزارة الداخلية عن «أسفها لحدوث وفاة».
وقال وزير الخارجية برونو رودريغيز في مؤتمر صحافي «لم تكن هناك احتجاجات اجتماعية في كوبا، لم يحدث ذلك بفضل إرادة شعبنا ودعم شعبنا للثورة ولحكومته»، وأضاف أن ما حدث «اضطرابات على نطاق محدود للغاية»، مؤكدا أن «البلاد تمر بظروف طبيعية تماما». وقال رودريغيز «صحيح أنه ليس لدينا إنترنت عبر الهاتف المحمول ولكن تنقصنا الأدوية أيضا، ويجدر بي أن أقول إن كوبا لن تتخلى عن حق الدفاع عن نفسها».
وبعد تصريحات مماثلة للرئيس ميغيل دياز كانيل، اتهم رودريغيز واشنطن بأنها تقف، من خلال سياسة العقوبات وحملة على الإنترنت، وراء التظاهرات التي اندلعت في حوالى أربعين مدينة وقرية وسط هتافات «نحن جائعون» و«حرية» و«تسقط الديكتاتورية». وكان نحو 130 شخصا موقوفين أو في عداد المفقودين في كوبا وفق لائحة رسمية نشرتها على تويتر حركة سان ايسيدرو.
ومن بين الموقوفين معارضون بارزون مثل خوسيه دانيال فيرير ومانويل كويستا موروا وبيرتا سولر إضافة إلى كاميلا أكوستا البالغة من العمر 28 عاما وفق ما أعلنت صحيفة «أ ب ث» الصادرة في مدريد والتي تعمل معها منذ ستة أشهر.
وتعقيبا على النبأ، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز «يبدو لي أن اعتقال صحافية تعمل مع «أ ب ث»، وسيلة الإعلام الإسبانية، غير مناسب»، ودعا هافانا إلى احترام حق الكوبيين في «التظاهر بحرية». وأوقفت الشرطة الكوبية دينا ستارز في منزلها أثناء حديثها على الهواء مباشرة خلال برنامج تلفزيوني إسباني.
من جهتهم، دعا الأساقفة الكاثوليك في كوبا الحكومة والمتظاهرين إلى «التوصل إلى تفاهم» لتجنب العنف بعدما تحولت الاحتجاجات إلى صدامات مع الشرطة، وقالوا في بيان إن «للناس الحق في التعبير عن احتياجاتهم ورغباتهم وآمالهم».