لا تزال أيادي الخير الكويتية تبلسم جراح الأشقاء والأصدقاء في جميع الدول ومواقع الكوارث والأزمات على اختلافها، ولعل انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس العام الماضي، والذي خلف العديد من الضحايا في الأرواح والإصابات والخسائر الفادحة والأضرار التي تعرضت لها المباني على الأسر اللبنانية، يعد من الكوارث الكبيرة التي تعرض لها الأشقاء هناك.
وانطلاقا من دورها الإنساني، كانت مبادرات الجمعية الكويتية للإغاثة مع العديد من الجمعيات المؤسسات الخيرية في الكويت بمد يد العون والإغاثة للأشقاء المتضررين منذ اليوم الثاني للانفجار.
واستمرارا لعطائها وجهودها في هذا المجال، كانت زيارة فريق الجمعية وفي مقدمتهم المدير العام عبدالعزيز العبيد ورئيس قطاع الإغاثة محمود المسباح إضافة إلى عدد من المتطوعين، إلى بيروت لتقديم المساعدات للأسر المتضررة من جهة إضافة إلى تقديم يد العون للمحتاجين في العديد من المناطق للبنانيين وللاجئين السوريين وكذلك الفلسطينيين.
وأكد العبيد أن الكويت بجمعياتها الخيرية ستبقى حريصة على مد يد العون للأشقاء وللمحتاجين في جميع أنحاء العالم عموما وفي البلاد العربية والإسلامية خصوصا، مشيرا إلى أنه تم خلال هذه الزيارة والتي تمت بالتنسيق والتعاون مع بيت الزكاة، حيث يعاني لبنان من أزمة اقتصادية خانقة بسبب بعض الظروف التي يمر بها مما أوجب سرعة الاتجاه لمساعدة الناس هناك، حيث شملت الجانب الطبي من تقديم العيادة المتنقلة ودعمها والتي تواصل تقديم خدماتها منذ أربعة أشهر تقريبا من معاينات طبية وتقديم الدواء كونه غير متوافر وأسعاره غالية جدا هناك مقارنة بدخل الأسر التي تعاني أصلا من قلة العمل وعدم وجود دخل ثابت لها وكذلك الهبوط الكبير بسعر الليرة اللبنانية وآثاره السلبية.
وبين أنه تم أيضا توزيع مئات السلال الغذائية على عدد من الأسر اللبنانية والسورية والفلسطينية تخفيفا لمعاناتهم ووقوفا إلى جانبهم في مثل هذه الظروف القاسية.
وأوضح أن هناك مساعدات تم توزيعها في سبيل إصلاح المنازل المتضررة.
هذا وبلغت قيمة المساعدة الثانية 250 ألف دولار، بينما كانت المساعدة الاولى ما قيمته مليون دولار، وبإذن الله تعالى ستستمر المساعدات لتطول أكبر عدد من المحتاجين هناك.
وتوجه العبيد بالشكر إلى جميع أصحاب الأيادي البيضاء الذين قدموا الدعم للجمعية الكويتية للإغاثة وعلى الدعم السخي من بيت الزكاة ولجميع المتطوعين.