سجلت محافظة إدلب وجوارها منذ منتصف الشهر الماضي ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات بفيروس كورونا مع انتشار المتحور دلتا في المنطقة التي تعاني نقصا في خدمات الرعاية الطبية وعملية التطعيم.
وطوال الفترة الماضية، كانت السلطات في مناطق سيطرة المعارضة في شمال غرب سورية تعلن عن إصابات معدودة لا تتعدى أحيانا 50 أو 100 يوميا، لكنها بدأت منذ منتصف أغسطس تسجل ارتفاعا ملحوظا تدريجيا في الإصابات، حتى بلغت في السادس من سبتمبر 1554 إصابة. وترافق ارتفاع عدد الإصابات مع زيادة تدريجية في أعداد الوفيات الشهر الجاري.
وقال مسؤول ملف كورونا في مديرية الصحة التابعة للمعارضة في محافظة إدلب الطبيب حسام قرة محمد لوكالة فرانس برس «نشهد موجة عنيفة وغير متوقعة»، مشيرا إلى أنه تبين في الأسبوع الثالث من أغسطس أن «96% من الإصابات هي بالمتحور دلتا».
وأوضح المسؤول أنه منذ الثلاثاء الماضي امتلأت أسرة المستشفيات الستة المخصصة لمواجهة فيروس كورونا في إدلب، معددا «نحو مائتي سرير (في الغرف العادية) و124 سريرا في العناية الفائقة، فضلا عن 400 سرير في مراكز العزل». وسجلت مناطق سيطرة الفصائل حتى الآن 53.625 إصابة بينها 877 وفاة. وأضاف قرة محمد «النظام الصحي بدأ بدخول مرحلة العجز» في منطقة تعرضت فيها خلال السنوات الماضية عشرات المستشفيات والمستوصفات والمراكز الطبية للقصف، آخرها نقطة طبية يوم الجمعة.
وأوضح المسؤول «هناك حاجة ملحة للأكسجين.. حتى ان أجهزة أكسجين عدة تعرضت لأعطال نتيجة استخدامها المتكرر».
ولفت إلى ارتفاع ملحوظ في الإصابات بين الأطفال، مشيرا إلى امتلاء الجناح المخصص لكورونا، والمؤلف من 15 سريرا، في مستشفى الأطفال الرئيسي في مدينة إدلب.