محمود عيسى
ذكر معهد الصناديق السيادية ان ارتفاع أسعار النفط والغاز لمستويات قياسية خلال الفترة الماضية، لم تسجلها منذ نحو 3 سنوات، قد انعكست إيجابا على ميزانيات دول الخليج العربية، حيث بدأت تتدفق «البترودولارات» لتصب في خزائن دول النفط الخليجية، التي أصبحت تكسب أموالا من صادرات النفط أكثر من أي وقت مضى منذ عام 2018.
جاء ذلك في سياق تحليل أصدره المعهد، وقال فيه ان ارتفاع أسعار النفط والغاز والفحم والطاقة لم تعد مهددة كما كانت من قبل عندما شطب «خبراء الطاقة» في وسائل الإعلام النفط قبل بضع سنوات فقط من حساباتهم.
وقال المعهد ان الولايات المتحدة ليست القوة العظمى الوحيدة التي تشهد تضخما في أسعار الطاقة، بل ان الصين وبقية أوروبا تعاني ألم ارتفاع الاسعار ذاته، وتواجه الدول الأوروبية نقصا مع زيادة واردات الغاز خلال أشهر الشتاء التي يرتفع فيها الطلب، فعلى سبيل المثال ارتفعت أسعار الجملة للغاز في المملكة المتحدة بنسبة 70% في أغسطس 2021.
ويتجه السعر العالمي للنفط الآن ليتجاوز 80 دولارا للبرميل، وهو بعيد كل البعد عن 20 دولارا للبرميل التي سجلها عندما كان العالم يئن تحت وطأة وباء كورونا.
وقد أصبحت «أوپيك» وحلفاؤها الآن في مقعد القيادة، وتقود روسيا تحالف «أوپيك+» الذي وافق في يوليو 2021 على زيادة الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميا كل شهر حتى أبريل 2022 على الأقل للتخلص التدريجي من 5.8 ملايين برميل يوميا من التخفيضات الحالية، بعد ان أغلقت إدارة بايدن خط أنابيب Keystone وسن السياسات المتقدمة ضد صناعات النفط والغاز الأميركية، مع حث الشركات الأميركية على الانضمام لبروتوكولات التحول للطاقة النظيفة.
وختم المعهد بالقول ان السحب من مخزونات النفط الأميركية بلغ حتى هذا الوقت من عام 2021 نحو 73 مليون برميل، وهو أقل بكثير من الأرقام السابقة للوباء، وقد حاول الرئيس الأميركي جو بايدن إقناع أوپيك بزيادة الإنتاج، وبالتالي العودة الى ربط مستقبل بلاده بنفط الشرق الأوسط من جديد.