القاهرة - ناهد إمام
أكد د.محمد معيط وزير المالية، أن الاتفاق التاريخي للضرائب، الذي أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انضمام 136 دولة إليه بينها مصر، يسهم في معالجة التحديات الضريبية الناشئة عن رقمنة الاقتصاد، بحيث تدفع الشركات متعددة الجنسيات حصة عادلة من الضرائب أينما كانت تعمل وتدر أرباحا بمختلف بلدان العالم.
وقال الوزير، في بيان له امس، عقب الإعلان عن هذا الاتفاق التاريخي، إن مصر شاركت بقوة في مفاوضات هذا الاتفاق، الذي تمت صياغته بما يلبي إلى حد كبير المتطلبات المصرية، دفاعا عن مستحقاتنا الضريبية، وضمانا للعدالة، حفاظا على حقوق الشعب المصري، وترسيخا للاستقرار الاقتصادي.
وأضاف ان العالم يعيد رسم القواعد الضريبية الدولية، لتتوافق مع عصر التكنولوجيا، موضحا ان الثورة التكنولوجية التي شهدها العالم في العقود الماضية كانت تتطلب بالضرورة ثورة موازية في القواعد الضريبية تلبية لمتطلبات العدالة والحفاظ على موارد الدول وحقوقها الضريبية.
وأشار الوزير إلى أنه تم الانتهاء من هذا الاتفاق الذي وضعت أولى لبناته في الأول من يوليو الماضي، بالتوافق بين 136 دولة تمثل أكثر من 90% من إجمالي الناتج المحلي العالمي في صفقة تاريخية رابحة لكل الأطراف، تبشر بانطلاقة جديدة للضرائب الدولية، تسهم في الحفاظ على الحقوق الضريبية للشعوب.
وأكد أن هذا الاتفاق التاريخي يتضمن إعادة توزيع نحو 125 مليار دولار من أرباح كبرى الشركات التكنولوجية بالعالم، على الدول الأخرى وفقا لقواعد محددة، لتحصل كل دولة على نصيبها العادل من الضريبة على الأرباح، إضافة إلى فرض حد أدنى للضريبة بنسبة 15% على الشركات متعددة الجنسيات العاملة بأكثر من دولة، من المتوقع أن يحقق إيرادات ضريبية على مستوى العالم بنحو 150 مليار دولار سنويا، بما يضمن استقرار نظام الضرائب الدولية وزيادة اليقين الضريبي للشركات وكذلك الإدارات الضريبية على حد سواء.