رفضت حركة الاحتجاج في السودان المبادرات المدعومة دوليا للعودة إلى ترتيب تقاسم السلطة مع الجيش الذي استولى على السلطة الشهر الماضي، داعية إلى إضرابات وعصيان مدني على مستوى البلاد اليوم وغدا، بحسب وكالة أنباء أسوشيتد برس، بينما حث حزب الأمة السياسي الرئيسي في البلاد المجتمع الدولي على زيادة الضغط على الجنرالات لوقف ما وصفه بـ «التصعيد المؤسف».
وقال تجمع المهنيين السودانيين في تغريدات بحسابه على موقع «تويتر» إن مبادرات الوساطة التي «تسعى إلى تسوية جديدة» بين القادة العسكريين والمدنيين من شأنها «إعادة إنتاج وتفاقم» أزمة البلاد.
وتعهد التجمع بمواصلة الاحتجاج حتى تشكيل حكومة مدنية كاملة لقيادة العملية الانتقالية.
وتحت شعار: «لا مفاوضات ولا حل وسط ولا تقاسم للسلطة»، دعا تجمع المهنيين السودانيين، المنتشر في جميع أنحاء البلاد، إلى إضرابات وعصيان مدني لمدة يومين اعتبارا من اليوم.
في غضون ذلك، قال مصدران من حكومة رئيس الوزراء المعزول عبدالله حمدوك امس إن المفاوضات من أجل إيجاد حل للأزمة السياسية بعد الانقلاب وصلت إلى «طريق شبه مسدود»، بعد رفض الجيش العودة إلى مسار التحول الديموقراطي.
وأضاف المصدران أن الجيش شدد أيضا من القيود على حمدوك بعد حل حكومته ووضعه رهن الإقامة الجبرية في منزله عقب الانقلاب.
وفي السياق، قرر مجلس عمداء جامعة الخرطوم أمس تعليق الدراسة، التي توقفت منذ صبيحة الانقلاب بجميع كليات الجامعة إلى أجل غير مسمى.
وقالت وزارة الثقافة والإعلام في حكومة عبدالله حمدوك المقالة، في بيان عبر حسابها على «فيسبوك» إن «مجلس عمداء جامعة الخرطوم عقد اجتماعا طارئا بكامل عضويته امس لمناقشة الاعتداءات التي تعرضت لها الجامعة وطلابها وطالباتها عقب الانقلاب على الحكومة الانتقالية».
ووفق البيان «وافق الاجتماع على ما جاء من إدانة للانقلاب العسكري على الحكومة الانتقالية، وما تبعه من الاعتداء على الأساتذة والطلاب والطالبات واقتحام داخلية الوسط بواسطة رتل من العناصر التي ترتدي الزي العسكري، وإدانة التعدي على الطلاب ضربا وشتما وسرقة ونهبا وتشريدا، كما رفض الاجتماع رفضا قاطعا انتهاك حرمة الحرم الجامعي بواسطة مسلحين يرتدون الزي العسكري».
وأجمع أعضاء مجلس العمداء على توجيه الإدارة القانونية بتحريك إجراءات جنائية ضد المتورطين في أعمال الاعتداء على الطلاب والجامعة، والتقصي في هذا الأمر، مع التوثيق الكامل لهذه التعديات السافرة بحق الطلاب والجامعة.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء السودانية (سونا) أن وفدا على مستوى رفيع من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية برئاسة السفير حسام زكي الأمين العام المساعد سيلتقي «المكونات المختلفة بهدف دعم الجهود المبذولة لعبور الأزمة السياسية الحالية» في البلاد. وصرح مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية بأنه من المقرر أن مباحثات وفد الجامعة مع القيادات السودانية سيركز على ضوء الاتفاقات الموقعة والحاكمة للفترة الانتقالية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني نحو السلام والتنمية والاستقرار.