حضت إيران كلا من الولايات المتحدة والدول الأوروبية على اعتماد مقاربة «واقعية وبناءة» في المباحثات الهادفة الى إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، والمقرر استئنافها أواخر الشهر الجاري.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن «التقدم السريع للمباحثات يتطلب من الأطراف الأوروبيين والأميركيين اعتماد مقاربة واقعية وبناءة من خلال تفادي المطالب المبالغ بها والتي تتجاوز متطلبات الاتفاق النووي»، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بحسب ما أفاد بيان للخارجية الايرانية امس.
وشدد أمير عبداللهيان على «جدية» طهران في المباحثات وأهمية «عودة كل الأطراف الى التزاماتهم»، موضحا أنه «اذا عاد الطرف الأميركي بشكل كامل الى التزاماته، فإن الجمهورية الإسلامية ستحترم كامل التزاماتها أيضا».
وأشار الوزير الإيراني الى أن طهران «ستأخذ في الاعتبار (...) مسار المباحثات السابقة في فيينا».
وقالت وكالة الإعلام الروسية امس إن لافروف وعبداللهيان أبديا دعمهما لعودة العمل بالاتفاق النووي المبرم عام 2015 بصيغته الأصلية.
وأعلنت طهران والاتحاد الأوروبي مؤخرا أن المباحثات ستستأنف في 29 الجاري، بعد تعليقها منذ يونيو الماضي.
وتهدف المباحثات الى إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.
وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات الاقتصادية التي كانت مفروضة على طهران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. لكن مفاعيله باتت في حكم الملغاة مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه العام 2018، معيدا فرض عقوبات على طهران انعكست أزمة اقتصادية حادة.
وقامت إيران، بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع عن تنفيذ الكثير من التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.
وأبدت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الذي خلف ترامب مطلع 2021، استعدادها للعودة الى الاتفاق، شرط عودة إيران الى احترام التزاماتها كاملة.
وبدأ الأطراف الذين مازالوا منضويين في الاتفاق مفاوضات في فيينا العام الحالي، وشاركت فيها واشنطن بشكل غير مباشر. وأقيمت ست جولات مفاوضات بين أبريل ويونيو 2021، قبل أن يتم تعليقها لأجل غير مسمى.