افتتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس امس «منتدى باريس للسلام» في مركز غراند هالي دي لا فيليت، والذي يسعى في دورته الحالية لخفض الانقسامات العالمية مع تخصيص حيز كبير من مناقشاته للقطاع الرقمي.
وشارك ثلاثون رئيس دولة وحكومة شخصيا في هذا الاجتماع السنوي الرابع الذي دعا إليه ماكرون ويستمر حتى غد بالتزامن مع مؤتمر دولي حول ليبيا.
ويهدف هذا المنتدى الذي بدأ في 2018، إلى عقد اجتماع دوري لصناع القرار العالميين في باريس على غرار اجتماع دافوس المعني بالشؤون الاقتصادية وميونيخ بشأن القضايا الأمنية، وهما حدثان يشارك فيهما حضور كبير مطلع كل سنة.
ويشارك في مختلف الندوات رؤساء منظمات دولية، وشركات ومنظمات غير الحكومية ومؤسسات.
وأوضح المدير العام للمنتدى جوستان فايس، أن «الهدف هو توفير منصة تلتقي فيها الدول وكذلك الجهات الفاعلة الأخرى حول العديد من المواضيع مثل المناخ والصحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والقضايا الرقمية».
وقال فايس إن «التعددية تتعثر ونحن بحاجة إلى كل القوى التي يمكنها تقديم القليل من التنسيق والتماسك الدولي والمضي قدما في القضايا التي تهددنا جميعا».
وبين أنه من وجهة النظر هذه «وجود كامالا هاريس يشير إلى إعادة انخراط الولايات المتحدة في القضايا متعددة الأطراف بعد أربع سنوات من مقاطعة الرئيس السابق دونالد ترامب لمنتدى باريس للسلام».
وتابع أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى «اتساع الهوة بين الشمال والجنوب بشكل كبير» والعلاقات بين الشرق والغرب أصبحت معقدة جدا مرة أخرى، لذلك اختيرت الانقسامات لعالمية لتكون الموضوع الرئيسي للمنتدى.
وستقدم الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي في هذه المناسبة تقريرا عن «الاستخدام المسؤول والأخلاقي» لهذه التقنيات، بحضور رئيس شركة مايكروسوفت براد سميث.
وتضم هذه الشراكة التي تجمع «ديمقراطيات حصرا»، 19 دولة بينها كندا واليابان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتعتزم التوسع في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، حسب الرئاسة الفرنسية.